وأمّا زيادتهما « أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل » فلعلّ الفقيه أو أحد الرّواة ابن أبي عمير أو من قبله أسقطه لعدم دخالته في أصل الحكم .
ثمّ إنّ الوافي والوسائل نقلاه بلفظ الكافي وجعلا الفقيه والتّهذيب مثله .
ومنه ما رواه الكافي في 2 من أخبار باب من أتى حدّا فلم يقم عليه 53 من حدوده والتّهذيب في 167 من أخبار باب حدود زناه « عن أبي بصير ، عن أبي - عبد اللّه عليه السّلام في رجل أقيمت عليه البيّنة بأنّه زنى ثمّ هرب قبل أن يضرب قال : إن تاب فما عليه شيء وان وقع في يد الإمام أقام عليه الحدّ وان علم مكانه بعث إليه » .
فسقط منه جملة « قبل ذلك » بعد « وإن وقع في يد الإمام » كما رواه الفقيه في 41 من أخبار باب ما يجب به التّعزير والحدّ .
ونقله الوسائل عن الكافي وجعل الفقيه كالتّهذيب مثله غفلة .
ثمّ إنّ الظّاهر أنّ الأصل في الإسقاط أبو عليّ الأشعريّ حيث إنّ التّهذيب رواه عن كتابه كالكافي وأمّا الفقيه فرواه إمّا عن كتاب أحمد البرقيّ أو من قبله أو - بعده فرواه بإسناد مشيخته عن أبي بصير .
ثمّ الخبر معدود في الصّحاح وإن كان في طريق الأوّلين « صفوان عن بعض أصحابه » وفي الأخير « محمّد بن أبي عمير ، عن عليّ بن أبي حمزة ، فانّ صفوان وابن أبي عمير من أصحاب الإجماع ، وما صحّ عنهما يكون صحيحا كما صرّح به الكشّيّ .
ومن التّحريف بالزّيادة والنّقصان ما في 4 من أخبار 17 من أبواب حدّ زنا الوسائل نقلا عن الكافي باسناده « عن جميل عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل غصب امرأة نفسها قال يقتل » - ورواه الصّدوق باسناده عن جميل مثله إلّا أنّه قال : يقتل محصنا كان أو غير محصن .
فما نسبه إلى الصّدوق ليس بصحيح بل فيه زيادة ونقيصة ، رواه الفقيه على الصّحيح في 59 من أخبار باب ما يجب به التعزير والرّجم وإن كان في النّسخة جعل السادس من أخبار « باب حدّ ما يكون المسافر فيه معذورا في الرّجم » بخلط حاشية أصلها غلط في المتن وليس في رواية الصّدوق مثل الكافي ففيها « غصب
الأخبار الدخيلة — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٢