تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لها في باب شرب خمره فصدره كما نقلناه وامّا زيادة « الإناء » في ذيله فالظّاهر كونها الحاقيّة حيث كتب في الحاشية مع أنّ أصل نسخة المقنع المطبوعة لم يعلم صحّتها في ما لا شاهد لها فكثيرا ما يختلف ما فيها مع نقل المختلف عنه . ويشهد لتحريف ما في المطبوعين أنّه لا معنى لان يصير الخلّ خمرا فإنّما ينقلب الخمر خلّا لا بالعكس . كما لا معنى لعزل الخمر من الخلّ في إناء فإنّه أمر غير ممكن وانّما المراد بعزل الخمر في كلام عليّ بن بابويه زوالها بانقلابها . ثمّ لا يبعد استناد عليّ بن بابويه في عدم جواز العلاج بالملح أو غيره إذا نشّ الخمر من قبل نفسه بما رواه التّهذيب في 245 من ذبايحه بإسناده « عن حسين الأحمسيّ عن محمّد بن مسلم وأبي بصير - وعليّ عن أبي بصير عن الصّادق عليه السّلام سئل عن الخمر يجعل فيها الخلّ فقال : لا إلّا ما جاء من قبل نفسه » ورواه حسين وهو حسين بن عثمان في أصله الّذي وصل إلينا من الأصول الأربعمائة لكن ليس في الخبر تقييد نشّه بنفسه والتّهذيب حمله على ضرب من الاستحباب . وموضوع كتابنا وإن كان أخبارا دخيلية وكلام عليّ بن بابويه ليس بخبر الّا أن ابنه الصّدوق ( ره ) لما جعله في عداد الأخبار واستشهد التّهذيب به في مواضع التّكبيرات السّبع الافتتاحيّة ذكرناه فيها . ثمّ على ما عرفت وإن كان ما في المطبوعين من تصحيف نسخ لا تحريف الأصول حيث إنّ الخطّيّة كما مرّ لكن حيث ليس بأيدي الناس إلّا هذه المطبوعة هذين وغيرهما من طبع اللكناهو وان لم أقف عليه ولا بدّ أنّه مثلهما حيث أنّهما جدّا في تحصيل نسخ كثيرة والخطّيّة نسخة منحصرة يصير التّصحيف في البعض كالتحريف في الكلّ . هذا وعبّر عليّ بن بابويه في موضعين بأكل الخلّ والخلّ من المايعات إلّا أنّ الخلّ لمّا لا يشرب مجرّدا بل يجعل إداما كالزّيت عبّر فيه بالأكل ولذا عنون الكافي في 77 من أطعمته بابا للخلّ والزّيت وروى في 3 من أخباره عن الصّادق