« عن ابن مسكان عن الحلبيّ سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّيد يرميه الرّجل بسهم فيصيبه معترضا فيقتله وقد كان سمّى حين رمى ولم تصبه الحديدة ، فقال : إن كان السّهم الّذي أصابه هو الّذي قتله فإذا رآه فليأكل » .
ورواه الفقيه في 11 من أخبار باب صيده مثله مع اختلاف لفظيّ يسير وفي آخره « فليأكله » .
وأمّا رواية التّهذيب له في 132 من أخبار باب صيده مع اختلاف لفظيّ يسير مع تبديل جملته الأخيرة بقوله « فإن أراده فليأكله » فقوله فيه « أراده » محرّف « رآه » ونقله الوافي عن الثّلاثة بلفظ « أراده » وهو غفلة فإنّما هو في الأخير .
ثمّ رواية أبي المغرا عن الحلبيّ ، وابن مسكان عن الحلبيّ أصلهما واحد على ما عرفت واختلافهما باللّفظ ولا وجه لجعل الكافي لهما خبرين فكان عليه أن يذكر تعدّد الإسناد إلى الحلبيّ ويذكر اختلاف لفظ الرّاويين .
وأمّا التّهذيب فلمّا أسقط تلك الجملة المغيّرة للمعنى توهّم ذلك ولعلّ الكافي أيضا توهّم تغايرهما لقوله في الأوّل « وهو يراه » فإنّه ظاهر في اشتراط رؤية أصابه السّهم بالصّيد مع دلالة الثاني على أجزاء علمه بذلك .
ومن الأخبار الّتي وقع فيها السّقط ما رواه الكافي في 7 من اخبار باب ذبايح أهل كتابه ، 15 من كتاب ذبايحه ، والتّهذيب في 7 من أخبار باب ذبايحه ، والاستبصار في 7 من أخبار باب ذبايح كفّاره « عن الحسين بن عبد اللّه قال :
اصطحب المعلّى بن خنيس ، وابن أبي يعفور في سفر فأكل أحدهما ذبيحة اليهود والنّصارى وأبى الآخر عن أكلها فاجتمعا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبراه ، فقال :
أيّكما الّذي أبى ؟ قال : أنا قال : أحسنت » .
فلا معنى لقوله « قال : أنا » لأنّه لا فاعل له إلّا ضمير « أيّكما » ولا بدّ أنّ الأصل كان « قال المعلّى أنا » أو « قال ابن أبي يعفور أنا » .
لكن رواية الكشّيّ للخبر تدلّ على أن الأصل الأخير فروى « عن عدّة من أصحابنا وعن ابن أبي عمير أنّ ابن أبي يعفور ومعلّى كانا بالنّيل على عهد أبى عبد اللّه عليه السّلام
الأخبار الدخيلة — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٤