البقباق » « قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طلق أمراته وهو مريض ؟ قال :
ترثه في مرضه ما بينه وبين سنة إن مات في مرضه ذلك ، وتعتدّ من يوم طلّقها عدّة المطلّقة ، ثمّ تتزوّج إذا انقضت عدّتها وترثه ما بينها وبين سنة إن مات في مرضه ذلك فان مات بعد ما تمضى سنه لم يكن لها ميراث » .
فإنّ قوله « ترثه - إلى - في مرضه ذلك » بعد « قال » زيادة لكونه ذكر بعد في محلّه والتّكرار غلط والواو في « وتعتدّ » وفي « وترثه » أيضا زيادة وسقط بعد « عدّتها » جملة « فإن لم تتزوّج » فكان الأصل في الجواب « قال : تعتد من يوم طلّقها عدّة المطلّقة ثمّ تتزوّج إذا انقضت عدّتها فإن لم تتزوّج ترثه ما بينها وبين سنة إن مات في مرضه ذلك فإن مات بعد ما تمضي سنة لم يكن لها ميراث » .
وزيادة الأوّل واضحة ولولا سقط قلناه لكان مقتضى قوله « وترثه - الخ » بعد قوله « ثم تتزوّج إذا انقضت عدّتها » إرثها إلى سنة مع تزوّجها ولا يقول به أحد ، وقول الشّيخ في كتابيه « إن قوله و « ترثها » حكم يخصّها إذا لم تتزوّج لباقي الأخبار » لا يصحّح لفظ هذا الخبر .
ومن التّحريف بالنقيصة ما رواه الكافي في 6 من أخبار باب ميراث مطلّقاته وهو 33 من أبواب ميراثه « عن الحلبيّ ، وأبي بصير ، وأبي العبّاس جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدّة » .
والأصل إمّا « المطلّقة لا ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدّة » وإمّا « من طلّق امرأته في مرض موته ترثه ولا يرثها إذا انقضّت العدّة » والأوّل أقرب لقلة السّقط وتماميّة الكلام بخلاف الثّاني كما لا يخفى .
ومن التّحريف بالنّقيصة أو الزّيادة وغيرهما ما رواه الكافي في أوّل آخر طلاقه باب طلاق أهل الذّمّة « عن زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن نصرانيّة كانت تحت نصرانيّ فطلّقها هل عليها عدّة منه مثل عدّة المسلمة فقال : لا لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضّريبة إلى مولاه قال : ومن أسلم منهم فهو حرّ تطرح عنه الجزية ، قلت : فما عدّتها إن أراد
الأخبار الدخيلة — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٩