تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
يطلّق طلاق العدّة « عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له رجل طلّق امرأته ثمّ راجعها بشهود ثمّ طلّقها ثمّ بداله فراجعها بشهود ثمّ طلّقها فراجعها بشهود تبين منه ، قال : نعم ، قلت : كلّ ذلك في طهر واحد ؟ قال : تبين منه ، قلت : فإنّه فعل ذلك بامرأة حامل أتبين منه ، قال : ليس هذا مثل هذا » . فإنّ قوله « فراجعها بشهود » كما في التّهذيب ونقله الوسائل في 19 من أبواب طلاقه بلفظه - أو « ثمّ راجعها بشهود » كما في الاستبصار - ونقله الوافي في ما يأتي بلفظه - قبل جمله « تبين منه » زائد لأنّ بمجرّد الطّلاق الثّالث تحصل البينونة ولا يجوز بعده الرّجوع . وأمّا قول الوافي - ونقل الخبر في باب الرّجعة وشرائطها - كأنّ « ثمّ راجعها بشهود » زيادة من النّساخ إلّا أن يقال إنّ قوله « ثمّ بداله فراجعها » بدل من قوله « ثمّ راجعها » الأوّل وانّما كرّره لزيادة التبيين وإظهار البداء وقوله « أتبين منه » يعني إن طلّقها ثالثا - فكما ترى فكيف يمكن أن يكون « ثمّ بداله فراجعها » بدلا من « ثمّ راجعها » المذكور قبله بعد فصل « ثمّ طلّقها » بينهما . ثمّ يحتاج بما احتمل إلى القول بوقوع سقط في الكلام بعد قوله « تبين منه » والسّقط « إن طلّقها ثالثة » . وأمّا قوله : « أتبين منه » يعني إن طلّقها ثالثا ، فغلط لأنّه قدّره من الآية ولفظ الخبر لا يدلّ عليه . ثمّ إنّ الشّيخ قال في توجيه الخبر من حيث المفاد « المعنى في هذا الخبر أنّه إذا طلّقها ثلاث تطليقات في طهر واحد للسّنة فإنّها تبين منه بالثّلاث ، وإن لم يدخل بها لأنّه كلّما راجعها جاز له أن يطلّقها تطليقة أخرى للسّنة ، وذلك غير موجود في الحامل لأنّ الحامل إذا راجعها لم يجز له آن يطلّقها للسّنة حتّى تضع ما في بطنها وإنّما يجوز له أن يطلّقها للعدّة إذا واقعها بعد المراجعة » وهو كما ترى فكما أنّ الحامل لا يتصوّر فيها طلاق السّنة متعدّدا لأنّ طلاق السّنّة عبارة عن تخلية المرأة حتّى تنقضي عدّتها وعدّة الحامل وضعها ، وبعد
الأخبار الدخيلة — صفحة 217 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )