هذا زوج وهذا ممّا رزق اللّه من الرّأي » .
ورواه الكافي في 4 من أخبار باب ما يهدم الطّلاق 17 من أبواب طلاقه قائلا « محمّد بن أبي عبد اللّه - إلى آخره مثله » وزاد « ومتى ما طلّقها واحدة فبانت منه ثمّ تزوّجها زوج آخر ثمّ طلّقها زوجها وتزوّجها الأوّل فهي عنده مستقبلة كما كانت قال : فقلت لعبد اللّه هذا برواية من ؟ فقال : هذا ما رزق اللّه » . قال معاوية ابن حكيم روى أصحابنا عن رفاعة بن موسى أنّ الزّوج يهدم الطّلاق الأوّل ، فإن تزوّجها فهي عنده مستقبلة فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يهدم الثّلاث ولا يهدم الواحدة والثّنتين » ورواية رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هو الّذي احتجّ به ابن بكير .
وحينئذ فإمّا في التّهذيبين سقط وامّا في الكافي زيادة . ونسبة الوافي إلى التّهذيبين في 160 من أبواب طلاقه كونهما مثل الكافي وهم وأمّا الوسائل فاقتصر في 3 من أبواب طلاقه على نقله عن الكافي مثل التّهذيبين كما إنّه اقتصر في 6 منها من الزّيادة على جملة « قال معاوية بن حكيم - إلى - والثّنتين » ناسبا لها إلى الكافي والتّهذيبين مع أنّها ليست إلّا في الأوّل .
وكيف كان فالزّيادة لا تخلو من اختلال ولا تلتئم بصدرها وذيلها بحال .
ومن التّحريف بالنّقيصة ما رواه التّهذيب في 102 من أحكام طلاقه والاستبصار في باب أنّ من طلّق ثلاث تطليقات للسّنة « عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام في رجل تزوّج امرأة ثمّ طلّقها فبانت ثمّ تزوّجها رجل آخر متعة هل تحلّ لزوجها الأوّل قال : لا حتّى تدخل في ما خرجت منه » .
فسقط منه بعد قوله « ثمّ طلّقها » جملة « طلاقا لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره كما لا يخفى ورويا بعد « عن الحسن الصّيقل عنه عليه السّلام قلت له رجل طلّق امرأته طلاقا لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره فتزوّجها رجل متعة أتحلّ للأوّل ؟ قال لا - الخبر » .
ومن التّحريف بالزّيادة ما رواه التّهذيب في 236 من أخبار باب أحكام طلاقه والاستبصار في 8 من أخبار باب أنّ المواقعة بعد الرّجعة شرط لمن يريد أن
الأخبار الدخيلة — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٦