من شين العليا وبهذا ثبتت الآثار عن أئمّة الهدى عليهم السّلام ، من قبيل قول الشّيخ في استبصاره فلم نقف على خبر تضمّن ما ذكر من الثّلث والثّلثين وانّما في الشّفتين ثلاثة أخبار الاثنان اللّذان مرّا والثّالث خبر سماعة عن الصّادق عليه السّلام كما في الاستبصار - ورواه التّهذيب في 8 من أخبار باب ديات أعضائه مضمرا - الشّفتان العليا والسّفلى سواء في الدّية ولم يعمل به إلّا العمّاني كما انّه لم يعمل بخبر كتاب ظريف وغيره إلّا الإسكافي ، ولو كان خبر آخر لرواه المشايخ الثّلاثة لا سيّما الأخير الّذي كان بصدد الاستقصاء ويروى ما لا يعمل به ويؤّله .
ومن التّحريف في السّند ما في أوّل 8 من أبواب صلاة جمعة الوسائل نقلا عن الكافي « عن ربعيّ بن عبد اللّه وفضيل بن يسار جميعا عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
انّ من الأشياء أشياء موسّعة وأشياء مضيّقة فالصّلوة ممّا وسع فيه تقدّم مرّة وتؤخّر أخرى والجمعة ممّا ضيّق فيها فانّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ، ووقت العصر فيها وقت الظّهر في غيرها » .
فإنّ الخبر انّما هو « عن ربعيّ بن عبد اللّه عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر ( ع ) » رواه الكافي في 2 من اخبار « باب مواقيته » 4 من « أبواب صلاته » .
يشهد لكون الكافي كما نقلت غير نسخة خطيّة معتبرة نقل الوافي له كما نقلت نقله في 5 من اخبار « باب وقت صلاة جمعة » . فيكون « وفضيل » في الوسائل محرّف .
ثمّ أصل الخبر لا يخلو عن تحريف فإنّ قوله في آخره « ووقت العصر فيها وقت الظّهر في غيرها » محرّف « ووقت العصر فيه وقت الظّهر في غيره » فإنّ الضّمير في « فيها » وفي « في غيرها » فيه وإن كان راجعا إلى الجمعة الّا انّ المراد بالجمعة فيهما يوم الجمعة لا صلاة الجمعة كما في قوله فيه « والجمعة ممّا ضيّق فيها » .
وامّا قوله « فالصّلوة - وفي المصحّحة « فالصّلوات » - ممّا وسّع فيه - إلى - والجمعة ممّا ضيّق فيها » بكون الأوّل بلفظ « فيه » مذكّرا والثّاني بلفظ « فيها » مؤنّثا مع كون المرجع في كليهما مؤنّثا فيمكن تصحيحه بأن يكون الأوّل روعي فيه اللّفظ اى « ما » في « ممّا » والثّاني المعنى .
الأخبار الدخيلة — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٢