قال : قلت يدخل في هذا شيء ؟ قال : وما يدخل ؟ قلت : العيد وأيّام التّشريق قال : يصومه فإنّه حقّ لزمه » .
ورواه التّهذيب في 4 ممّا مرّ باسناده « عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان عن زرارة قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : رجل قتل في الحرم قال : عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم قال : قلت هذا يدخل فيه العيد وأيّام التّشريق قال : يصوم فإنّه حقّ لازم » .
فإمّا سقط « ويعتق ويطعم ستّين مسكينا » من هذا وإمّا زيد في الأوّل والظّاهر أيضا الأوّل لأنّ المنصرف من القتل المطلق القتل العمدي والكفّارة فيه الجمع بين الثلاثة . بخلاف الخبر السّابق فمورده كان قتل الخطأ ، وسقط من التّهذيب « رجلا » بعد « قتل » .
ثمّ الظّاهر أنّ الفقيه التبس عليه فقرء « في الحرم » في الخبر بفتحتين « في الحرم » بضمّتين فتوهّم أنّ المراد به أشهر الحرم الّتي ذكرت في الأوّل فجعل موضوع الخبرين واحدا مع أنّ موضوع أحدهما القتل في الحرم والآخر في أشهر الحرم .
ثمّ لا ريب في كون « أبان بن تغلب » في الكافي وهما وأنّ الصحيح « أبان بن عثمان » كما في الفقيه والتّهذيب لعدم إمكان رواية ابن أبي عمير الّذي لم يدرك الصّادق عليه السّلام عن ابن تغلب الّذي مات في حياته عليه السّلام :
وأمّا أنّه في هذا الخبر عن الصّادق عليه السّلام كما فيهما أو عن أبي جعفر عليه السّلام كما في الكافي كلّ محتمل ووهم الوسائل فنسب إلى التّهذيب روايته عن أبي - جعفر عليه السّلام وصدّق نقلنا كما في مطبوعيه الوافي .
ثمّ من الغريب أنّ مع هذا النّصّ الواضح الّذي رواه الكافي والتّهذيب ، في كون الحرم كالشهر الحرام في كون القتل فيه موجبا لزيادة ثلث على الدّية حتّى أنّ الثّاني عقد الباب له أنكر المحقّق في نكته وشرايعه والعلّامة في مختلفه والشّهيد الثاني في شرحه وجود نصّ للحرم .
وممّا شرحنا يظهر لك ما في قول الجواهر بعد قول مصنّفه « وهل يلزم مثل
الأخبار الدخيلة — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٦