فان قيل : إنّ الرّجل ذكر بعد في « وما نفحت برجلها » فلا وجه لذكره بعد « بيدها » قلت : الأوّل حكم أصابتها والثّاني حكم نفحها فلا تكرار .
نقلناه عن الكافي مع « ورجلها » لوجوده في طبعه القديم الّذي عندي وتصديق الوسائل له نقله عنه كما نقلنا في 4 من 12 من أبواب موجبات ضمانه وإن نقله الوافي في باب ضمان جنايات الدّوابّ عن الكافي مثل التّهذيبين والظّاهر حيث إنّه جمع في النّقل بين الكتب لأسانيدها راجع في نقل المتن التّهذيبين بتوهّم عدم اختلافها في المتن .
ووهم الوسائل فنقل في الباب المتقدّم عن الشّيخ أي في كتابيه روايته مثل الكافي مع أنّه نقله كما نقلناه عن الكافي وزاد أنّ الصّدوق رواه بإسناده « عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام مثله » مع أنّ الصّدوق أيضا أي في فقيهه إنّما روى خبر غياث بدون « ورجلها » أيضا كما يأتي ولو كان نسب إلى الشّيخ أي في كتابيه روايته لخبر غياث مثله لكان أصاب .
ثمّ إنّ للتّهذيبين مع الكافي اختلافا آخر في نقل الخبر لم يتنبّه له الوسائل فجعلهما مثله مع أنّ فيهما بدل « نفحت » « بعجت » والنّفح الضّرب بالرّجل والبعج شقّ البطن والصّواب ما في الكافي .
ونظير ما مرّ في الفقيه في آخر باب ما يجب في الدّابّة تصيب إنسانا « وفي رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام ضمن صاحب الدّابّة ما وطئت بيديها وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلّا أن يضربها إنسان » .
فرواه التّهذيب في 13 ممّا مرّ وزاد بعد « بيديها » « ورجليها » فاما نقص من الأوّل وأمّا زيد في الثاني ، ووهم الوافي فنقل في الباب المتقدّم خبر أبي مريم عن الكافي كالتّهذيبين بدون « ورجلها » ثمّ قال : إنّ التّهذيب كالفقيه روى خبر غياث مثل خبر أبي مريم أي بدون « ورجلها » مع أنّك عرفت انّ التّهذيب زاد « ورجليها » كما في مطبوعيه وفي نقل الوسائل عنه . وامّا « نفحت » و « بعجت » هنا فالنّسخ فيه
الأخبار الدخيلة — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٤