وأمّا قول شارح اللّمعة في فرض الخبر وان قتلته دفاعا أو قتلته لا لذلك قيدت به » فكما ترى .
ومثله ما في الكافي وفي التّهذيب بعد ما مرّ من الخبر « وعنه قال : قلت له رجل تزوّج امرأة فلمّا كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة ، فلمّا دخل الزّوج يباضع أهله ثار الصّديق فاقتتلافي البيت فقتل الزّوج الصّديق وقامت المرأة فضربت الزّوج ضربة فقتلته بالصّديق فقال : تضمن المرأة دية الصّديق وتقتل بالزّوج » .
فانّ قولهما « وعنه » أي عن عبد اللّه بن طلحة باسناد عليّ بن إبراهيم إليه مع أنّ الفقيه رواه أيضا عن عبد اللّه بن سنان عاقدا له بابا آخر بعد بابه السّابق فقال : « باب المرأة تدخل بيت زوجها رجلا فيقتله زوجها وتقتل المرأة زوجها وما يجب في ذلك » « روى يونس بن عبد الرّحمن ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل تزوّج امرأة فلمّا كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها - إلى آخره مثله » لكن فيه بدل « فلمّا دخل الزّوج يباضع » « فلمّا ذهب الرّجل يباضع » والمعنى واحد ، فلا بدّ من كون أحدهما تحريف الآخر
وقلنا ثمة بأصحّيّة عبد اللّه بن سنان لأوثقيّة يونس بن عبد الرّحمن وكمال فضله وجلاله .
ومن الغريب غفلة الكافي والتّهذيب عن إسناد يونس في جعله ابن سنان لا سيّما الثّاني الّذي كان بصدد الاستقصاء كغفلة الفقيه عن إسناد عليّ بن إبراهيم في جعله ابن طلحة .
وأغرب منه غفلة الوسائل عن ذلك فاقتصر في نقل الخبرين في بابه 23 من قصاص نفسه على رواية الكافي والتّهذيب مع كون موضوع كتابه الاستقصاء مع أنّ نقله الخبر الثّاني في باب عنوانه « من أراد الزّنا بامرأة فدفعته عن نفسها فقتلته فلا شيء عليها من قصاص ولا دية » غلط .
ولقد أجاد الوافي حيث نقل الخبر الأوّل في « باب من لا دية له ولا قود »
و
الأخبار الدخيلة — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٢