عليه السّلام » وفيهما « بعد ما دخل بها » .
ولا بدّ من وقوع التّحريف في اثنين منها فإن كان ما في الفقيه صحيحا ، فما في التّهذيبين ليس بصحيح ، وإن كان أحدهما صحيحا فالآخر والفقيه ليس بصحيح .
ويحتمل وقوع التّحريف في الثّلاثة بالنّسبة إلى حمّاد وزياد وسليمان بأن يكون كلّ منها محرّفا في شيء وبعد إطلاق التّهذيبين لسليمان من أين أنّه سليمان بن خالد كما في الفقيه .
ومنه ما رواه التّهذيب في 14 من أخبار باب الحدّ في فريته « عن أبي بكر الحضرميّ عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت جعلت فداك ما تقول في رجل يقذف بعض جاهليّة العرب قال : يضرب الحدّ إنّ ذلك يدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم »
فرواه الفقيه في 6 من اخبار باب حد قذفه « عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا بدّ من كون أحدهما تحريفا ولفظهما أيضا مختلف فلفظ الفقيه « قال : سألته عن رجل يفترى على رجل من جاهليّة العرب قال : يضرب حدّا قلت : يضرب حدّا قال نعم إنّ ذلك يدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم » .
ونقله الوسائل في آخر 17 من أبواب حدّ قذفه عن التّهذيب وجعل الفقيه مثله سندا ومتنا .
وما رواه الكافي في أوّل باب ما يجب على أهل الذّمّة من الحدود 46 من حدوده « عن سماعة قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجلد الحرّ والعبد واليهوديّ ، والنّصرانيّ في الخمر ومسكر النّبيذ ثمانين فقيل ما بال اليهودي والنّصرانيّ قال :
إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار لأنّهم ليس لهم أن يظهروه » .
فرواه في باب ما يجب فيه الحدّ في الشّراب 31 من حدوده في خبره التّاسع « عن سماعة ، عن أبي بصير قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى آخره - » لكن الرّاوي عن سماعة في الأوّل عثمان بن عيسى ، وفي الثاني يونس . فالظّاهر أنّ الأصل في الاسقاط عثمان أو أحد رواة طريقه ، وكيف كان فالأخبار في هذا الحدّ
الأخبار الدخيلة — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٣