والاستبصار في 2 من أخبار بابه ذاك أيضا مقتصرا على السّند الأوّل في غير محلّه ، حيث إنّه يوهم تعدّد الخبر مع أنّه واحد ، وانّما الرّاوي اثنان : زرارة وطربال .
ونقله ثمة عن كتاب ابن سماعة وهنا عن كتاب أحمد الأشعريّ لا يوجب التعدّد فكان عليه أن ينقله تارة أخرى عن كتاب سهل ، فقد عرفت أنّ الكافي رواه عن الثلاثة عن الحسن بن محبوب .
ثمّ قد عرفت أنّ الفقيه بلفظ « نقض الأجذاع » والصّواب « النقض » كما في الكافي وفي التهذيبين في الموضعين وان اختلفت في ترتيب المعطوفات عليه من الجذوع والأبواب وغيرهما .
وبالجملة الخبر واحد والمفهوم من أسانيد الثلاثة أن الآدميّ والأشعريّ انّما روياه عن زرارة عن الباقر عليه السّلام ؟ وأمّا ابن سماعة فرواه عنه عنه عليه السّلام وعن طربال عنه عليه السّلام وهل ابن محبوب في طريقه الثّاني أيضا غير معلوم ، فلم نقف على روايته عن خطّاب راوي طربال في موضع آخر غير ما مرّ من الفقيه .
ومنه ما في الكافي في آخر باب « من مات وليس له وارث » 62 من أبواب مواريثه « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلّاد السّنديّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام يقول في الرّجل يموت ويترك مالا وليس له أحد أعطى الميراث همشاريجه » .
ورواه التّهذيب والاستبصار في 4 من أخبار باب ميراث من لا وارث له عن كتاب أحمد الأشعريّ « عن محمّد بن أبي عمير ، عن خلّاد ، عن السّري يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في الرّجل يموت - الخ » مثله مع اختلاف لفظيّ يسير .
فإنّ أحدهما تحريف الآخر ولا بدّ أنّ الأصل في التّحريف أحمد أو إبراهيم الرّاويان عن ابن أبي عمير ، والظّاهر صحّة ما في الكافي وتحريف ما في التّهذيبين فلم نقف على رواية خلّاد عن السّريّ في موضع آخر ولا على رواية السّري عن الصّادق عليه السّلام ولا ريب أنّ « عن السّري » فيهما محرّف « السّريّ » وصفا لخلّاد فعدّ رجال الشّيخ خلّاد السّري في أصحاب الصّادق عليه السّلام أو محرّف « السّندي » فعنون فهرسته
الأخبار الدخيلة — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٦