الخنزير يستقى به من البئر أيتوضّأ من ذلك الماء قال : لا بأس » .
ورواه الكافي في 10 من أخبار باب بئره 4 من أبواب طهارته مثله . وروى الكافي في 9 من أبواب أطعمته باب ما ينتفع به من الميتة في خبره الثّالث « عن الحسين بن زرارة قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبي يسأله عن اللّبن من الميتة - إلى أن قال - قال : فقلت له فشعر الخنزير يعمل حبلا ويستقى به من البئر الّتي يشرب منها أيتوضّأ منها قال لا : بأس به » ورواه التّهذيب في 55 من أخبار ذبايحه عن الكافي مثله .
والظّاهر أنّ الأصل في الخبرين واحد وفي الأوّل جعل السّائل نفس زرارة وفي الثاني ابنه وانّما زرارة فيه سأل عن اللّبن والبيضة والانفخة من الميتة وأمّا السّائل عن شعر الخنزير يجعل حبل البئر فابنه كما عرفت .
ومنه ما رواه الكافي في 4 من أخبار باب ميراث أهل ملله 37 من مواريثه والتّهذيب في 4 من ميراث أهل ملله « عن عبد اللّه بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام جعلت فداك النّصراني يموت وله ابن مسلم أيرثه فقال : نعم إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يزده بالإسلام إلّا عزّا فنحن نرثهم ولا يرثونا » .
فإنّ عبد اللّه بن أعين فيهما محرّف عبد الرّحمن بن أعين كما رواه الفقيه في 7 من أخبار باب ميراث أهل ملله والاستبصار في 4 من باب أنّه يرث المسلم الكافر .
يشهد لصحّة ما في الفقيه والاستبصار تحقّق عبد الرّحمن بن أعين ذكره الكشيّ والنّجاشيّ ، والشّيخ في فهرسته ورجاله والعقيقي في رجاله وأبو غالب الزّراريّ في رسالته إلى ولد ولده بخلاف عبد اللّه بن أعين فلم يذكر في رجال أصلا ولم يرد في خبر محقّق فقد عرفت أنّ الكافي روى عنه وبدّله الفقيه بعبد - الرّحمن ، وكذا خبر رواه التّهذيب عند قول شيخه « ولا بأس بالصلاة على القبر يوما وليلة » والاستبصار في باب الصلاة على مدفونه ، فيه رواه الكشيّ في عبد الملك ابن أعين .
الأخبار الدخيلة — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٣