دلالة فيه على التّغاير لأنّ الخبر الواحد القطعيّ قد يحذف الصّدوق والشّيخ بعض خصوصيّاته الّتي ليست بدخيلة في الحكم وتكون خارجة عن موضوع المقصد وينقلها الكلينيّ .
ولا يبعد أن يكون الحسين بن سعيد الرّاوي عن إبراهيم في الأوّل حذفها ، وجعفر بن محمّد الرّاوي عنه في الثّاني ذكرها .
وحيث أنّه لم يعدّ أحد لا البرقيّ ولا رجال الشّيخ إبراهيم بن أبي البلاد في أصحاب الجواد ولم يذكر روايته عنه عليه السّلام الكشّي ولا الفهرست ولا النّجاشي وإنّما عدّه البرقيّ في أصحاب الكاظم والرّضا عليهما السّلام ، ورجال الشّيخ في أصحابها وأصحاب الصّادق عليه السّلام وصرّح النّجاشيّ بروايته عن الثلاثة ، ولم نقف له على روايته له عن الجواد عليه السّلام في غير ذاك الموضع وكان أبو البلاد أبوه مكنّى بأبى إسماعيل كما صرّح به البرقيّ ، ورجال الشّيخ في أصحاب الكاظم عليه السّلام وكان رجال الشّيخ عدّه في أصحاب الباقر عليه السّلام فالظّاهر أنّه سقط من الخبر الثّاني بعد « عن إبراهيم ابن أبي البلاد » « عن أبيه » وزيادة « بن الرّضا عليه السّلام » بعده فيتّحد السّندان ويكون المراد بأبي جعفر فيهما الباقر عليه السّلام ويكون الأصل في الخبرين واحدا رواه في الأوّل مختصرا » .
ثمّ إنّ الخبر الأوّل في نسخنا من الكافي كما رأيت من زيادة « عن غير واحد حضر معه » وكذا نقله الوافي في « باب النبيذ الحلال والنبيذ الحرام » ولكن نقله الوسائل في باب تحريم نبيذه بدونه ولا معنى له .
ونقلا الأوّل أيضا بدون لفظ « قال » بعد « ثقل التّمر » ولا وجه له فلا بدّ من زيادته في نسخنا .
وفي نسخنا في الخبرين « قلت الدّازيّ » ونقله الوافي في الخبرين بلفظ « اللّاذيّ » ونقله الوسائل في الثّاني بلفظ « الزّازيّ » نسخة واحدة وفي الأوّل بالاختلاف بين « الزّازيّ » و « اللّاذيّ » والحقيقة غير معلومه .
ومنه ظاهرا ما رواه التّهذيب في 8 من أخبار باب مياهه 21 من أبواب طهارته « عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الحبل يكون من شعر
الأخبار الدخيلة — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٢