تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وحملاه على كون المراد من الفرية ما لم يبلغ القذف لأنّ محمّد بن مسلم روى في خبر آخر جلد العبد المفتري على الحرّ حدّا بدون استثناء لكنّ الصّواب كون الأصل في قوله « في العبد يفتري على الحرّ » « في الحرّ يفتري على العبد » فعكسه أحد الرّواة محمّد بن مسلم أو الرّواة عنه ومثله يقع كثيرا . فيكون مساوقا لما رواه الكافي في 17 من أخبار حدّ قاذفه عن عبيد بن زرارة عن الصّادق عليه السّلام « لو أتيت برجل قد قذف عبدا مسلما بالزّنا لا نعلم منه إلّا خيرا لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلّا سوطا » . ومن الأخبار الّتي وقع فيها التّحريف للتقابل ما رواه التّهذيب في 7 من أخبار باب صفة وضوئه الأوّل « عن بكير وزرارة ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر ( ع ) عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفّيه ثمّ غمس كفّه اليمنى في التّور فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفّه على غسل وجهه ، ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع لا يردّ الماء إلى المرفقين ، ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فأفرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكفّ لا يردّ الماء إلى المرفق كما صنع باليمنى ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه ولم يجدّد ماء » . فانّ قوله « ثمّ غمس كفّه اليمنى » الوسط محرّف « ثمّ غمس كفّه اليسرى » بدّل « اليسرى » باليمنى للتّقابل بينهما فلا يمكن أخذ الماء لغسل اليد اليمنى إلّا بالكفّ اليسرى . وقد رواه الكافي صحيحا وإن كان مع اختلاف اللّفظ رواه في 5 من أخبار باب صفة وضوئه 17 من أبواب فروعه ولفظه « ثمّ غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى » . وليس من تصحيف النّسخة فرأيناه كما نقلناه في طبعه القديم وطبعه الآخونديّ وصدّقه الوسائل في نقله الخبر عن الشّيخ في 11 من أخبار باب كيفيّة وضوئه . وليس التّحريف منحصرا بالتّهذيب فرواه استبصاره في أوّل 32 من أبوابه
الأخبار الدخيلة — صفحة 159 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )