السّياق « وقال : حدّه حدّ شارب الخمر » .
ويشهد لما قلنا من كونه محرّف « أبو الحسن الأوّل عليه السّلام » رواية التّهذيب له في 275 من أخبار باب ذبايحه وأطعمته ففيه « وقال لي أبو الحسن الأوّل عليه السّلام »
وقد غفل الوافي فنقله في فقّاعه عن الكافي كما نقلناه وجعل التّهذيب ، والاستبصار مثله مع أنّ التّهذيب كما مرّ والاستبصار كما يأتي . وأغرب الوسائل فنقله في باب تحريم بيع فقّاعه عن الكافي بدون « الأخير » و « الأوّل » وجعل رواية الشّيخ له مطلقا مع أنّ ما نقله إنّما هو في الاستبصار فقطّ . هذا والمراد بأبي الحسن الأوّل الكاظم عليه السّلام وبأبي الحسن الأخير الهادي عليه السّلام وأبو الحسن الثّاني والأوسط الرّضا عليه السّلام .
ولا ينافي ذلك كون أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا مكنّى بأبي الحسن لأنّ المراد المكنون به في أعصار متقاربة يمكن أن يدركهم واحد كما اتّفق للوشّاء الحسن - ابن عليّ بن زياد .
هذا ويقال للكاظم عليه السّلام أبو الحسن الماضي أيضا في قبال الواقفة القائلين بأنّه عليه السّلام ما مضى بل غاب .
وممّا وقع فيه تقديم وتأخير ظاهرا ما رواه الفقيه في 10 والتهذيب في 28 من أخبار باب ميراث أهل مللهما دون الاستبصار وإن نسبه معلّق الوسائل إليه أيضا « عن أبي خديجة عن الصّادق عليه السّلام لا يرث الكافر المسلم ، وللمسلم أن يرث الكافر إلّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء » .
فإنّ الظّاهر أنّ الأصل كان « للمسلم أن يرث الكافر ، ولا يرث الكافر المسلم إلّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء » والمراد من ثلثه ، فوقع تقديم وتأخير .
ومن التّحريف لنسبة حكم أحد المتقابلين إلى الآخر ما رواه التّهذيب في 44 من أخبار باب الحدّ في فريته ، والاستبصار في 10 من أخبار باب المملوك يقذف حرّا « عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في العبد يفتري على الحرّ ، فقال :
مجلد حدّا إلّا سوطا أو سوطين » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٨