تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
كذلك وأمّا نقل الوافي للخبر في باب صفة وضوئه أوّلا عن الكافي بلفظه ، ثمّ عن التّهذيبين بلفظ « ثمّ غمس كفّه اليسرى » فالظّاهر نقله من نسخة صحّحها المحشّون . ثمّ الظاهر أنّ جملة « واستعان بيده اليسرى بكفّه على غسل وجهه » زائدة فليس في الكافي منها أثر لا بلفظها ولا بغير لفظها ، ولا معنى لها فمقتضاها ، أنّ النّبىّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان دائما وضوئه هكذا يغس كفّه اليمنى في الماء لغسل وجهه ، ويستعين بيده اليسرى لغسل وجهه ولم يقل ذلك أحد وإنّما كان له معنى لو كان قال بعد غسل وجهه باليد اليمنى ويجوز أن يغسله باليسرى أو يجوز أن يغسل قدرا منه باليمنى وقدرا باليسرى . كما أنّ قوله في التّهذيبين « ثمّ غمس كفّه اليمنى في التور » بعد قوله ، أوّلا « فدعا بطست أو بتور » كما ترى ، والكافي لا يرد في تعبيره عليه شيء فإنّه قال « فدعا بطست أو تور فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفه » . كما أنّ قوله فيهما في غسل اليد اليمنى « لا يردّ الماء إلى المرفقين » « المرفقين » فيهما محرّف « المرفق » ففي الكافي « إلى المرفق » وليس ليد إلّا مرفق واحد . ومن التّحريف للتّقديم والتّأخير ما رواه الكافي في 6 من أخبار باب النّوادر وهو الأخير من أبواب كتاب طهارته « عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام قاعد ومعه ابنه محمّد فقال : يا محمّد ايتني بإناء من ماء فأتاه به فصبّه بيده اليمنى على يده اليسرى ثمّ قال : « الحمد للّه الّذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا » ثمّ استنجى فقال : « اللّهمّ حصّن فرجي فاعفه واسترعورتي وحرمها على النّار » ثمّ استنشق فقال « اللّهمّ لا تحرم عليّ ريح الجنّة ، واجعلني ممّن يشمّ ريحها وطيبها وريحانها » ثمّ تمضمض فقال : « اللّهمّ أنطق لساني بذكرك واجعلني ممّن ترضى عنه » ثمّ غسل وجهه - الخبر » . فإنّ الصواب كون قوله « ثمّ تمضمض » مع دعائه قوله « ثمّ استنشق » مع دعائه كما رواه محاسن البرقي في باب ثواب طهوره 45 من أبواب كتاب ثواب أعماله وأمالي الصّدوق في 11 من أخبار مجلسه 82 وثواب أعماله في باب ثواب من توضّأ مثل وضوء أمير المؤمنين عليه السّلام ، والتّهذيب في 2 من أخبار باب صفة وضوئه كلّها