ثمّ ينظر إلى موضع مبلغ الماء من السّفينة فيعلم عليه ، ثمّ يخرج الفيل ، ويلقى في السّفينة حديدا أو صفرا أو ما شاء فإذا بلغ الموضع الّذي علم عليه أخرجه ووزنه » .
وقد نبّه بعض محشّى التّهذيب على وقوع تقديم وتأخير في خبره أيضا .
ومنه ما رواه التّهذيب في 2 من أخبار لعانه والاستبصار في 10 من الثّاني من أبواب لعانه « عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام قال : ليس بين خمس من النّساء وبين أزواجهنّ ملاعنة اليهوديّة تكون تحت المسلم فيقذفها والنّصرانيّة والأمة تكون تحت الحرّ فيقذفها - الخبر » .
ورواه الخصال في أبواب خمسته - والصّواب خمسه - عن النّوفليّ عن عليّ ابن داود اليعقوبيّ ، عن سليمان بن جعفر البصريّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّ مثله لكن فيه « والنّصرانيّة والأمة تكونان تحت المسلم فيقذفهما » .
وفي كليهما تحريف بالتّقديم والتّأخير والأصل « اليهوديّة أو النّصرانيّة تكون تحت المسلم فيقذفها » كما لا يخفى .
ويشهد له أيضا رواية قرب الحميريّ « عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام : أربع ليس بينهم لعان ليس بين الحرّ والمملوكة ، ولا بين الحرّة والمملوك ، ولا بين المسلم واليهوديّة والنّصرانيّة » .
ولا يرد عليه شيء حيث جعل النّصرانيّة كاليهوديّة في قبال المسلم ، لا كالأمة في مقابل الحرّ لكن قوله « أربع ليس بينهم » كما ترى .
وأمّا اختلاف سند التهذيبين مع الخصال فلعلّ النوفليّ روى الخبر بطريقين واقتصر كلّ منهما على طريق .
وكيف كان فالخبران وإن كانا ضعيفي السّند ولكن عمل بهما الاسكافيّ ، والمفيد والدّيلميّ والاستبصار ، وتبعه الحلّي في اللّعان القذفي دون النفيي والعمل هو المفهوم من الخصال « حيث قال » ليس بين خمس من النساء وأزواجهنّ ملاعنة وروى خبره .
ومن التّحريف للتقابل ما رواه التّهذيب في 27 من أخبار ذبايحه « عن أبي
الأخبار الدخيلة — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٦