في ذيله أنّ عمر قال له عليه السّلام : « فحدّثنا بحديث دانيال » .
وأمّا روايته له عن سعد ، عن الأصبغ وروايتهما له عن معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام فيمكن الجمع بأنّ الأصبغ روى ذلك مشاهدة ، والصّادق عليه السّلام نقله عن جدّه بما علّمه اللّه تعالى أو برواية آبائه عليهم السّلام له عليه السّلام ذلك عنه عليه السّلام وإن لم يذكر ذلك فيه ، والأقرب الأوّل لأنّهم عليهم السّلام كانوا يقولون قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقال اللّه تعالى فكيف لا يقولون قال أمير المؤمنين عليه السّلام أو فعل كذا وكذا روى الكافي في باب رواية كتبه « عن الصّادق عليه السّلام حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي - إلى أن قال - وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قول اللّه عزّ وجلّ » .
وأمّا إلزام العقر وهو بدل المهر جميعهنّ لأنّ الجارات لو لم يمسكنها ما - استطاعت المرأة أخذ عذرتها فكن أيضا كالمباشر ، ويظهر من الخبر أنّ العقر أربعة أخماس مهر السنّة .
ومن التّحريف بالتّقديم والتّأخير أيضا ما رواه التّهذيب في أخر نذره « عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل حلف أن يزن الفيل فأتوه به ، فقال : ولم تحلفون بما لا تطيقون ؟ فقلت : قد ابتليت فأمر بقرقور فيه قصب ، فأخرج منه قصب كثير ثمّ علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل أن يخرج القصب ، ثمّ صيّر الفيل فيه حتّى رجع إلى مقداره الّذي كان انتهى إليه صبغ الماء أوّلا ثمّ أمر أن يوزن القصب الّذي أخرج فلمّا وزن قال هذا وزن الفيل » .
ووجه ما قلنا من التّقديم والتّأخير أنّه لا بدّ أنّ الخبر كان متضمّنا أنّ الفيل وضع أوّلا في القرقور - وهو السّفينة الطويلة - وكان على شاطيء الشّط فيسوخ القرقور في الماء فيعلم - أي يجعل علامة - على موضع صبغ الماء منه ثمّ يخرج الفيل ويجعل فيه القصب تدريجا حتّى يبلغ قعوده في الماء إلى ذاك الموضع ثمّ يوزن القصب ويعلم منه وزن الفيل .
ففي أوّل باب الحيل في أحكام الفقيه 12 من أبواب قضاياه في رواية النضر ابن سويد يرفعه « أنّ رجلا حلف أن يزن فيلا ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يدخل الفيل سفينة
الأخبار الدخيلة — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٥