أربعمائة درهم وأمر المرأة أن تنفى من الرّجل ويطلّقها زوجها ، وزوّجه الجارية ، وساق عنه عليّ عليه السّلام - فقال عمر : يا أبا الحسن فحدّثنا بحديث دانيال ، فقال عليّ عليه السّلام ، إنّ دانيال كان يتيما لا امّ له ولا أب وأن امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمّته فربّته ، وأنّ ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان وكان لهما صديق وكان رجلا صالحا وكانت له امرأة بهيئة جميلة ، وكان يأتي الملك فيحدّثه واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره فقال للقاضيين اختارا رجلا أرسله في بعض أموري فقالا فلان ، فوجهه الملك فقال الرّجل للقاضيين أوصيكما بأمرأتى خيرا ، فقالا نعم فخرج الرّجل فكان القاضيان يأتيان باب الصّديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها ، فأبت فقالا لها : واللّه لئن لم تفعلي لنشهدنّ عليك عند الملك بالزّنا ثمّ لنرجمنّك ، فقالت : افعلا ما أحببتما فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنّها بغت فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتدّ بها غمّه وكان بها معجبا فقال لهما : إنّ قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيّام ونادى في البلد الّذي هو فيه احضروا قتل فلانة العابدة فإنّها قد بغت فإنّ القاضيين قد شهدا عليها بذلك فأكثر النّاس في ذلك ، وقال الملك لوزيره ما عندك في هذا من حيلة ، فقال : ما عندي في ذلك من شيء فخرج الوزير يوم الثّالث وهو آخر أيّامها فإذا هو بغلمان عراة يلعبون ، وفيهم دانيال وهو لا يعرفه ، فقال دانيال : يا معشر الصّبيان تعالوا حتّى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ، ويكون فلان وفلان القاضيين الشّاهدين عليها ثمّ جمع ترابا ، وجعل سيفا من قصب ، وقال للصّبيان : خذوا بيد هذا فنحّوه إلى مكان كذا وكذا ، وخذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا ، ثمّ دعا بأحدهما وقال له : قل حقّا فإنّك ، إن لم تقل حقّا قتلتك والوزير قائم ينظر ويسمع فقال : أشهد أنّها بغت ، فقال : متى قال : يوم كذا وكذا ، قال : ردّوه إلى مكانه ، وهاتوا الآخر ، فردّوه إلى مكانه ، وجاؤوا بالآخر فقال له : بما تشهد ؟ فقال : أشهد أنّها بغت ، قال : متى ؟ قال يوم كذا وكذا ، قال : مع من ، قال مع فلان بن فلان ، قال : وأين قال : بموضع كذا وكذا فخالف أحدهما صاحبه ، فقال دانيال : اللّه أكبر شهدا بزور ، يا فلان ناد في النّاس أنّهما شهدا على
الأخبار الدخيلة — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٣