( ملحق الفصل السادس ) * ( من الباب الأول ) * ( وموضوعه ما وقع فيه التّحريف بسبب نسبة أحد المتقابلين إلى الآخر أو تقديم وتأخير - اخبار ) *
منها ما رواه الكافي في التّاسع من أخبار باب نوادر كتاب قضاه عن معاوية ابن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اتي عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها بغت وكان من قصّتها أنّها كانت يتيمة عند رجل وكان الرّجل كثيرا ما يغيب عن أهله ، فشبّت اليتيمة فتخوّفت المرأة أن يتزوّجها زوجها فدعت بنسوة حتّى أمسكنها فأخذت عذرتها بأصبعها ، فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة وأقامت البيّنة من جاراتها اللّاتي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ، ثمّ قال للرّجل ايت عليّ بن أبي طالب واذهب بنا إليه ، فأتوا عليّا عليه السّلام وقصّوا عليه القصّة ، فقال لامرأة الرّجل ألك بيّنة أو برهان ؟ قالت لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول ، فأحضرتهنّ فأخرج عليّ بن أبي طالب ( ع ) السّيف من غمده فطرح بين يديه وأمر بكلّ واحدة منهنّ فأدخلت بيتا ، ثمّ دعا بامرأة الرّجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها فردّها ، إلى البيت الّذي كانت فيه ، ودعا إحدى الشّهود وجثا على ركبتيه ، ثمّ قال : تعرفيني أنا عليّ بن أبي - طالب وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرّجل ما قالت ورجعت إلى الحقّ وأعطيتها الأمان ، وإن لم تصدقيني لاملأنّ السّيف منك ، فالتفتت إلى عمر فقالت : يا أمير - المؤمنين الأمان عليّ ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام فاصدقي فقالت : لا واللّه إلّا أنّها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضّتها بأصبعها فقال عليّ عليه السّلام : اللّه أكبر أنا أوّل من فرق بين الشاهدين إلّا دانيال النّبيّ عليه السّلام فالزم عليّ عليه السّلام المرأة حدّ القاذف وألزمهنّ جميعا العقر وجعل عقرها