تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مع أنّه يمكن تصحيح تلك الأخبار بأن يقال : إنّ السّؤال كان فيها عن ماء وقع فيه نجاسات فأجابوا عليه السّلام بأنّ ذاك الماء إذا كان كرّا لم ينجّس بما وقع فيه قبل . ويشهد له خبر محمّد بن مسلم المتقدّم « سألته عن الماء الّذي تبول فيه - الدّوابّ وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب » وكانت الأربعة الباقية أيضا كذلك لكن أسقط الرّاوي أو الناقل عن كتابه السّؤال اختصارا واقتصر على الحكم بلفظ المطابق للسّؤال . وأمّا قول المفيد والمرتضى - رحمهما اللّه - فلا يؤوّلان إلّا بالتزام التّصحيف . وأمّا قول المبسوط في مياهه « والطّريق إلى تطهير هذه المياه أن يطرء عليها كرّ من ماء مطلق ولا يتغيّر مع ذلك أحد أوصافها وإن تممت كرّا بالمياه الطّاهرة المطلقة لم يرفع عنها حكم النّجاسة بل ينجس الكلّ ، وفي أصحابنا من قال : إذا تمّمت بطاهر كرّا زال عنها حكم النّجاسة وهو قويّ لقولهم عليهم السّلام « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل نجاسة » وإن كان مقدار الكرّ في موضعين طاهرا ونجسا ثمّ يجمع بينهما لم يزل عنهما حكم النّجاسة . وفي أصحابنا من قال : يزول ذلك للخبر » وهو قويّ على ما قلناه فكما ترى ففيه أوّلا أنّ لفظ تلك الأخبار غير صحيح ظاهرا وثانيا على فرض صحّة لفظها أين دلالتها على ما قال وكيف ومورد تلك الأخبار كون الماء كرّا اوّلا لا تتميما كما هو صريح خبر محمّد بن مسلم المتقدّم وظاهر باقيها بل عرفت تقدير سؤال في الباقي مثله بمعنى حذفه منها . هذا وان دخل « إن » الّذي مثل « إذا » للاستقبال على نفس الفعل - المنفيّ بلم قد يغلب معنى « لم » كما في قوله تعالى :
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا »
فقالوا في معناه فإن لم تفعلوا في الماضي ولن تفعلوا في الآتي وقد يغلب معنى « إن » كما في قوله تعالى
« وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ »
. ومن التّحريف للتّشابه الخطّيّ ما رواه التّهذيب في 33 من أخبار باب آداب أحداثه ، والاستبصار في الأخير من باب مقدار ما يجزي من الماء في الاستنجاء عن