عن محمّد .
والثّاني ما رواه التّهذيب في 53 من آداب أحداثه والاستبصار في اوّل كمّيّة كرّه « عن إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الماء الّذي لا ينجّسه شيء قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » ورواه المقنع في باب ما يقع في البئر مرفوعا فقال « وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الماء الّذي لا ينجّسه شيء - الخبر » .
والثّالث ما رواه التّهذيب في 52 ممّا مرّ والاستبصار في 4 ممّا مرّ « عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصّادق عليه السّلام الكرّ من الماء الّذي لا ينجّسه شيء ألف ومائتا رطل » .
ورواه الكافي في 6 ممّا مرّ بدون جملة « الّذي لا ينجّسه شيء » والظّاهر - سقوطها منه .
وقد عرفت أنّ الكافي والاستبصار عبّرا في عنوان بابهما أيضا ب « الّذي لا ينجّسه شيء » .
وأمّا ما في المقنعة في أوائل مياهه « وإذا وقع في الماء الرّاكد شيء وكان كرّا - وقدره ألف ومائتا رطل بالبغداديّ أو ما زاد على ذلك - لم ينجّسه شيء » .
وما في أوّل طهارة الانتصار « وممّا يشنّع به على الإماميّة قولهم أنّ الماء إذا بلغ كرّا لم ينجّسه شيء بما يحلّه من النّجاسات » .
فإن لم يكن من تصحيف النّسخة فالظّاهر أنّه كان لالفهما بألفاظ تلك الأخبار الخمسة بدون التّدبّر ، والألف يمنع من التفكّر قال : شيخ أهل المعاني في أواخر دلائل إعجازه « مضى الدّهر الطّويل ونحن نقرء بيت المتنبي » .
عجبا له حفظ العنان بأنمل * ما حفظها الأشياء من عادتها
ولا ننكر منه شيئا ولا يقع لنا أنّ فيه خطأ ، ثمّ بان بآخره أنّه قد أخطأ وذلك أنّه كان ينبغي أن يقول « ما حفظ الأشياء من عاداتها » يضيف المصدر إلى المفعول ، ولا يذكر الفاعل لأنّ المعنى على أن ينفي الحفظ عن أنامله جملة واضافته الحفظ إلى ضميرها في قوله « ما حفظها الأشياء » يقتضي أن يكون « قد أثبت لها حفظا » .