قال « وزعم يونس أنّ ابن مسكان سرّح بمسائل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله عنها وأجابه عليها من ذلك ما خرج إليه مع إبراهيم بن ميمون كتب إليه يسأله عن خصيّ دلّس نفسه على امرأة ، قال : يفرّق بينهما ويوجع ظهره » .
فإنّ الظّاهر أنّ الأصل في الخبرين واحد ، واختلافهما في بعض الألفاظ ، من باب النّقل بالمعنى ، وحينئذ فما في الأوّل « مع ابن أعين » وفي الثّاني « مع إبراهيم بن ميمون » أحدهما تحريف الآخر حرّف للتّشابه الخطّيّ .
ويمكن تصحيح الثّاني برواية ابن مسكان عن إبراهيم بن ميمون في تحريم صيد محرم الفقيه ، وفي طواف أغلفه ، لكن في قباله روى أيضا عن زرارة بن أعين في باب نادر بعد « باب وضع الجنازة » من الكافي ، وفي باب غسل أطفاله ، وفي باب ضمان نفوس التّهذيب ، وثلاث مرّات في أوّل وقت ظهر الاستبصار .
ومنه ما رواه الكافي في باب الماء الّذي لا ينجّسه شيء وهو 2 من طهارته أوّلا « عن معاوية بن عمّار عن الصّادق عليه السّلام إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » .
ورواه التّهذيب في 47 آداب أحداثه بإسناد وفي 48 منه عن الكافي والاستبصار كذلك في 2 / 3 من أوّله .
وجعل الوسائل له خبرين فجعل ما في الكافي وعنه التّهذيب والاستبصار سادس بابه ، وما في التّهذيب والاستبصار عن غيره ثاني بابه في غير محلّه بعد كون الخبر واحدا في المتن وأصل السّند .
وثانيا « عن محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام سألته عن الماء الّذي تبول فيه الدّوابّ وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب قال : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » .
ورواه التّهذيب في 46 من أخبار باب مياهه ، ورواه الفقيه رافعا له إلى الصّادق عليه السّلام في 12 من مياهه .
وثالثا « عن زرارة قال : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ فيه إلّا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء » .
ورواه التهذيب في 56 من آداب أحداثه عن الكافي مثل ما فيه ، ورواه
الأخبار الدخيلة — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٧