بها - والّتي قد يئست من المحيض ، قلت وما حدّها قال : إذا كان لها خمسون سنة » .
ورواه التّهذيب في 89 من اخبار زيادات فقه نكاحه عنه عنه عليه السّلام هكذا « ثلاث يتزوّجن على كلّ حال الّتي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قلت : ومتى تكون كذلك قال : إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض - والّتي لم تحض ومثلها لا تحيض قلت : ومتى تكون كذلك قال : ما لم تبلغ تسع سنين فإنّها لا تحيض ومثلها لا تحيض - والّتي لم يدخل بها » .
فإنّ الظّاهر أنّ الأصل فيهما واحد فكلّ منهما رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج - وراويه صفوان - عن الصّادق 4 في حكم غير البالغة وغير المدخولة واليائسة بأنّهنّ لا يشترط فيهنّ طهر غير المواقعة أو عدم الحيض كالمدخول بها الشّابة .
واختلاف ألفاظها وذكر الثّلاث مقدّما ومؤخّرا لا ينافي الاتّحاد حيث أنّ الرّواة كثيرا ينقلون بالمعنى . والظاهر أنّ الكافي رواه عن كتاب سهل الآدمي لكونه في طريقه أو ابن أبي نجران الّذي روى سهل عنه وأنّ التّهذيب رواه عن كتاب عليّ بن فضّال أو محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب .
فلا بدّ من كون « خمسون » في الأوّل و « ستّين » في الثّاني أحدهما تحريف الآخر للتّشابه الخطّيّ بينهما ويحتمل أن يكون وجه التّحريف التقابل بينهما فيلحق بالفصل السّادس .
ثمّ كما قلنا : إنّ الأصل في رواية الكافي هذه رواية التّهذيب تلك كذلك نقول أنّ الأصل في روايته هذه روايته في آخر 20 من أبواب حيضه « عن عبد - الرّحمن بن الحجّاج عن الصّادق عليه السّلام قال : حدّ الّتي قد يئست من المحيض خمسون سنة » اقتصر ثمة على حدّ يائسته لكونه محلّ شاهده لأنّ في عقد بابه « وحدّ الإياس من الحيض » .
ثمّ هل الصحيح خمسون كما في الكافي أو ستّين كما في التّهذيب ، يشهد للأوّل أنّه روى في ذاك الباب من كتاب الحيض « عن البزنطيّ عن بعض أصحابنا عن الصّادق عليه السّلام المرأة الّتي قد يئست من المحيض حدّها خمسون سنة » وكذا
الأخبار الدخيلة — صفحة 139
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٩