تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وقال التهذيب بعد نقله « والصحيح عندي من ظفار وهما بلدان » . قلت : ما قاله من كون الصحيح ظفار لا « أظفار » صحيح فانّ أظفار وان عنونه المعجم أيضا الّا أنّه لم يكن ذا ثياب ، لكن بعد كون عبرة بلدا غير ظفار لا وجه لقوله « من ظفار » لكن روى الكافي في 2 من باب ما يلبس المحرم ، والفقيه في اوّل ما يجوز فيه الاحرام « عن معاوية بن عمّار عن الصّادق عليه السّلام كان ثوبا رسول اللّه ( ص ) الّذى أحرم فيهما يمانيين عبريّ وأظفار » . ولا بدّ أنّ « أظفار » فيه أيضا محرّف « ظفاريّ » وكيف كان فهو دالّ على التّغاير بينهما ، والصحيح ما في 19 من غسل ميّت الفقيه « كفّن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم في ثلاثة أثواب في بردتين ظفريتين من ثياب اليمن - الخبر » وظفريّتين هو ظفاريّتين كالثّلاث يكتب ثلثا ، يوضح ما ذكرنا قول الصّدوق في مقنعه « ثمّ يلفّ في حبر يمانيّ عبريّ وظفاريّ » . ومنه ما رواه الكافي في 15 من أخبار باب نوادر آخر كتاب جنائزه ، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان البراء بن معرور التميميّ الأنصاريّ بالمدينة وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بمكّة وأنّه حضره الموت - وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول اللّه إلى القبلة فجرت به السنّة ، وأنّه أوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب وجرت به السنّة » . فانّ قوله فيه « التميميّ » محرّف « السلميّ » فلم يكن في الأنصار تميم بل سلمة بطن من الخزرج ، ففي بخل الكافي في 80 من أبواب زكاته في خبر أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال لبني سلمة : بل سيّدكم البراء بن معرور » . ورواه الفقيه في 4 من باب ما يجب من ردّ الوصيّة ، والتّهذيب في 3 من باب الوصيّة بالثلث بدون التميميّ ، وفيهما بعد « أن يجعل وجهه - الخ » « إلى تلقاء النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى القبلة ، وأوصى بثلث ماله فجرت به السنّة » ولا بدّ أنّه سقط منهما « فجرت به السنّة » الأوّل « ففي خبر آخر أنّه جرى فيه سنن » .