منه ولم نقف على روايته عن أبي بكر الحضرميّ في موضع آخر .
ومنه ما رواه العلل في 2 من أخبار 203 من أبوابه « عن الأصبغ بن نباته كان عليّ عليه السّلام إذا أراد أن يوبّخ الرّجل يقول له : أنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فإنّه لا يزال في همّ إلى الجمعة الأخرى » .
فإنّ قوله « في همّ » محرّف « في طهر » للتّشابه الخطّيّ بينهما ، يشهد للأصل رواية الكافي له في 5 من أخبار 28 من أبواب طهارته ، والمقنعة في باب العمل في ليلة جمعته ، والتّهذيب في 30 من أخبار باب العمل في ليله جمعته الأوّل .
ومنه ما رواه الكافي في 2 من 26 من أبواب كتاب جنائزه ، والفقيه في 56 من أخبار باب غسل ميّته ، والتّهذيب في 62 من أخبار باب تلقين زياداته ، والاستبصار في 10 من أخبار باب جواز غسل الرّجل امرأته « عن عبد اللّه بن سنان عن الصّادق عليه السّلام سألته عن الرّجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسّلها إن لم يكن عندها من يغسّلها ، وعن المرأة هل ينظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ فقال : لا بأس بذلك إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها » .
فإنّ قوله فيه « إنّما يفعل ذلك » محرّف « إنّما يمنع ذلك » بشهادة المعنى ، ويشهد له خبر محمّد بن مسلم - ورواه الكافي في 11 ممّا مرّ - قال : « سألته عن الرّجل يغسّل امرأته ؟ قال : نعم إنّما يمنعها أهلها تعصّبا » .
ومنه ما رواه التهذيب في 21 من أخبار باب تلقينه الأوّل « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام كفّن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريّين وثوب يمنة عبريّ أو أظفار » .
فإنّ قوله فيه « يمنة » محرّف « يمنيّ » وقوله « أو أظفار » محرّف « أو ظفاريّ » فأهل اليمن كانوا مشهورين بالنّسج والحياكة ، وبرود اليمن معروفة ، وعبرة وظفار من بلادها ، قال في المعجم : « عبرة بلد باليمن بين زبيد وعدن » وقال : « ظفار مدينة باليمن قرب صنعاء » فلا بدّ أنّ زرارة تردّد أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال عبريّ أو قال ظفاريّ
الأخبار الدخيلة — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤١