بابويه فالظّاهر كون الثّور فيه محرّف البعير .
ثمّ الغريب انّ الاستبصار في بابه « باب البئر يقع فيها البعير أو الحمار وما أشبههما أو يصبّ فيها الخمر » روى في 2 من أخباره أوّلا خبر الحلبيّ عن الكافي المتضمّن للبعير ثمّ خبر عبد اللّه بن سنان عن كتاب الحسين بن سعيد المتضمّن للثور كما مرّ ، ثمّ قال « فما تضمّن هذان الخبران من وجوب نزح الماء كلّه عند وقوع البعير هو الّذي أعمل عليه وبه أفتى » فجعل الخبر الثّاني المتضمّن للفظ الثّور كالأوّل الّذي تضمّن البعير بدون أن يقول إنّ الثّور فيه محرّف البعير كما قلنا ، كما أنّه لم يذكر في عنوان بابه الّذي عرفت « الثّور » بل اقتصر على « البعير » مع روايته بكلّ منهما خبرا كما عرفت .
وأمّا اختلاف سند الخبرين فنقول « بن سنان » في الثاني محرّف « بن مسكان » الّذي في الأوّل للتّشابه فابن مسكان يروي عن الحلبيّ أي عبيد اللّه بن عليّ كما في ضروب حجّ التّهذيب وسقط من الثاني الحلبيّ فالسّقط من الكلام يقع كثيرا .
وعلى الاتّحاد فقوله « شيء صغير في الأوّل محرّف » « دابّة صغيرة » الّذي في الثاني فالنزح إنّما لسقوط ذي روح فيها يموت لا لسقوط أيّ شيء مثلا لو سقط حجر صغير في البئر أىّ أثر له ولا يعبّر في مثله عن الخاصّ بالعام .
وأمّا أنّ الأوّل جعل فيه دلاء مطلقة والثّانى سبع دلاء كنزول الجنب فالأصل غير معلوم ولا شاهد لترجيح أحدهما حتّى ما رواه التهذيب في 13 من أخبار - باب تطهير مياهه « عن زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد العجليّ عن الباقر والصّادق عليهما السّلام في البئر يقع فيها الدّابّة والفارة والكلب والطير فيموت قال : يخرج ، ثمّ ينزج من البئر دلاء ثمّ اشرب وتوضّأ » .
ومنه ما رواه الكافي في 5 من أخبار باب طلاق الّتي لم تبلغ والّتي قد يئست من المحيض 23 من أبواب كتاب طلاقه « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : الّتي لم تحض ومثلها لا تحيض قال : قلت : وما حدّها قال : إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين - والّتي لم يدخل
الأخبار الدخيلة — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٨