وإن لم يصرّح بجميعه في لفظه .
ومنه ما رواه الكافي في 7 من أخبار باب حدّ القطع ، والتّهذيب في 23 من أخبار باب الحدّ في سرقته ، والاستبصار في أوّل باب من سرق شيئا من المغنم ، « عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى - في رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا : قد سرق أقطعه ، فقال : إنّي لم أقطع أحدا له في ما أخذ شرك » .
فإنّ قوله « لم أقطع » محرّف « لا أقطع » كما لا يخفى .
ومنه ما رواه الكافي في أوّل باب من أتى حدّا فلم يقم عليه الحدّ حتّى تاب 53 من أبواب حدوده « عن جميل بن درّاج ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ، ولم يؤخذ حتّى تاب واصلح ، فقال :
إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ - قال : محمّد بن أبي عمير : قلت : فإن كان أمرا قريبا لم يقم ، قال : لو كان خمسة أشهر أو أقلّ وقد ظهر منه أمر جميل لم يقم عليه الحدود ، روى ذلك عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام » .
ورواه التّهذيب في 107 من أخبار باب الحدّ في السّرقة .
فإنّ قوله فيه « لم يقم » بعد « وعرف منه أمر جميل » و « لم يقم » بعد « أمرا قريبا » و « لم يقم » بعد « وقد ظهر منه أمر جميل » كلّ منها محرّف « لا يقم » بكون « لا » للنّهي أو « لا يقام » بكون « لا » للنّفي مرادا به النّهي فلا محلّ للفظة « لم » في واحد منها لأنّ « لم » للماضى والمراد هنا الآتي .
كما أنّ قوله فيه « فإن كان أمرا قريبا » الظاهر كونه محرّف « فإن كان أمدا قريبا » كلّ ذلك للتّشابه الخطّيّ والظاهر سقوط « عليه الحدّ » بعد « لم يقم » الوسط .
ثمّ قوله « روى » الظّاهر كونه بلفظ المجهول وكون قوله « ذلك » إشارة إلى جواب جميل ابن أبي عمير « لو كان خمسة أشهر » - الخ ، فيكون الذّيل كالصدر مرويّا عن أحدهما عليهما السّلام .
الأخبار الدخيلة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٨