ونصف ، ثمن حدّ الزّاني قال : قلت : فإن رضيت المرأة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل قال : لا يضرب ولا يفرّق بينهما يبقيان على النّكاح الأوّل » .
فإنّ قوله « أمة » محرّف « ذميّة » بقرينة قوله « على مسلمة » ولو لم يكن « أمة » محرّف « ذمّيّة » لقال بعده « على حرّة » .
ويشهد له رواية الكافي للخبر فرواه في 8 من « باب ما يجب فيه التعزير في جميع الحدود 48 من أبواب حدوده بلفظ « تزوّج ذميّة على مسلمة » وزاد بعد قوله : « ثمن حدّ الزّاني » « وهو صاغر » .
وفيه « فإن رضيت الحرّة المسلمة » ونقله الوسائل عن الكافي وجعل التّهذيب مثله إلّا في تبديل ذميّة بأمة .
واغرب في نكاحه فنقل في 4 من أخبار 7 من أبواب ما يحرم بالكفر رواية الفقيه الّتي رواها في 64 من أبواب ما أحلّ اللّه عزّ وجلّ من النّكاح « عن هشام بن سالم ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل تزوّج ذمّيّة على مسلمة قال : يفرّق بينهما ويضرب ثمن الحدّ اثنى عشر سوطا ونصفا فإن رضيت المسلمة ضرب ثمن الحدّ ، ولم يفرّق بينهما ، قلت : كيف يضرب النّصف ، قال : يؤخذ السّوط بالنّصف فيضرب به » .
ثمّ قال : « ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد عن بعض أصحابنا ، عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام نحوه » .
وأشار إلى خبر الكافي المتقدّم فجعل ما في الفقيه عين ما في الكافي إلّا في الإسناد مع أنّه خبر آخر قطعا في الإسناد والمتن كما رأيت ومختلفان في المعنى والأوّل تضمّن أنّ المسلمة لو رضيت بفعله لا يضرب ولا يفرّق بينهما والثاني تضمّن أنّها لو رضيت لا يسقط الضرب بعد فرض وقوع وطي منه بدلالة قوله « يفرّق بينهما » .
ثمّ الصواب رواية الفقيه فهو مقتضى القاعدة وليس فيه إرسال وعلى توثيق الخلاصة لمحمّد بن موسى بن المتوكّل الّذي يروي عنه الصّدوق وإن لم نقف على مستنده فرجال الشّيخ الّذي هو المستند الفرد في عنوانه أهمله يكون الخبر صحيحا وصالح بن سعيد في رواية الكافي إمّا مهمل وامّا مجهول مع كون الخبر مرسلا أيضا
الأخبار الدخيلة — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٦