وتبع الجواهر الوسائل في وهمه فنقل في عنوان من تزوّج أمة على حرّة خبر منصور بن حازم بلفظ التّهذيب « تزوّج أمة على مسلمة » وقال بعده « وكذا في صحيح هشام بن سالم عنه أيضا « في من تزوّج ذمّيّة على مسلمة » فجعل الفرق بينهما مجرّد كلمة « أمة » و « ذمّيّة » .
ومنه ما رواه الكافي في آخر باب الحدّ في سحقه 23 من حدوده والتّهذيب في 7 من أخبار حدّ سحقه « عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس لا مرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلّا أن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدتا مع النّهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّا حدّا ، فإن وجدتا أيضا في لحاف جلدتا ، فإن وجدتا الثّالثة قتلتا » .
فإنّ قوله فيه « أيضا » محرّف « الثّالثة » للتّشابه الخطّيّ ، وقوله فيه « الثّالثة » محرّف « الرّابعة » للتّشابه أيضا .
يشهد له رواية الفقيه له في 4 من أخبار « باب حدّ لواطة وسحقه » والتّهذيب في 159 من أخبار باب حدود زناه والاستبصار في آخر باب ما يوجب تعزيره هكذا في الفقرتين المتضمّنتين للكلمتين . « وإن وجدتا الثّالثة في لحاف حدّتا ، فإن وجدتا الرّابعة في لحاف قتلتا » .
والظّاهر أنّ الأصل في الوهم محمّد بن يحيى فنقله التّهذيب في إسناده الأوّل عن كتابه مثل الكافي الّذي كان شيخه . وأمّا في إسناده الثّاني فنقله كالاستبصار عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى ، والفقيه رواه بإسناد آخر حيث رواه بإسناده عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة .
وفي مشيخته ورد عبد الرّحمن في طريقه إلى أبي خديجة وليس أحد منهما في إسناده فيصير شاهد الصّحة ما في كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى .
وكيف كان فالاختلافات في نقل الخبر اختلاف لفظيّ حيث أنّ الأوّل أيضا تضمّن أنّهما في المرّة الأولى تنهيان عن إعادته بدون تعزير أو حدّ ولعلّه لعدم علمهما بحرمة ذلك وفي المرّة الثّانية والثّالثة تحدّان وفي المرّة الرّابعة تقتلان ،
الأخبار الدخيلة — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٧