تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
خلط بالمتن وقد صرّح في تلك النسخ الخطيّة منها والمطبوعة طبع الآخونديّ وطبع الغفّاريّ بانّ ذاك الباب كان في بعض النسخ مع انّه كان الواجب أن ينقل زيادة إذا كان في بعض النسخ أو بدل كان في بعضها إذا احتمل صحّتهما لا ما إذا كان مقطوعا بطلانهما فبعد ذاك الباب أحد عشر خبرا لا ربط لها بحدّ سفر الزّانى إلّا الأوّل ، والعشرة الباقية ليس فيها أثر من ذلك ، ومنها خبر العنوان فليس فيه إلّا حكم الزّنا بذات محرم ، وخبره التّاسع أيضا مربوط به فقال « وفي رواية جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يضرب عنقه - أو قال : رقبته » والمراد أنّ ابن بكير روى في الزّنا بذات محرم ضرب ضربة أخذت منه ما أخذت إلّا أنّ جميلا روى ضرب عنقه . وهذا القاصر الخابط كان لم يدر التكلّم فأىّ معنى لقوله « باب حدّ ما يكون المسافر فيه معذورا في الرّجم دون الجلد » فكما نقول « المضطرّ معذور في أكل الميتة دون أكل مال النّاس » يكون معنى ذاك الكلام أنّ المسافر معذور في ارتكاب الرّجم دون الجلد إذا كان سفره مسافة فإنّه أراد معنى مرفوع محمّد بن الحسين : « ما الحدّ في السّفر الّذي إذا زنى لم يرجم إذا كان محصنا قال : إذا قصّرو أفطر فليس بمحصن » . وهو كما ترى كلام مضحك ، والصّدوق ( ره ) أجلّ أن يتكلّم بمثل ذاك الكلام . هذا ونقل الجامع رواية ابن بكير عن أحدهما عليهما السّلام في « باب المملوك يقذف حرّا » من الاستبصار لكنّه من تصحيف نسخته فإنّما في ما قال « بكير عن أحدهما عليهما السّلام » . ومن التّحريف للتّشابه الخطّيّ ما رواه التّهذيب في 42 من باب الحدّ في الفرية « عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن عبد مملوك قذف حرّا ، قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق النّاس ، فأمّا ما كان من حقوق اللّه فإنّه يضرب نصف - الحدّ . قلت : الّذي يضرب فيه نصف الحدّ ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب خمرا فهذا من حقوق اللّه الّتي يضرب فيها نصف الحدّ » - ورواه الاستبصار في 8 من أخبار باب المملوك يقذف حرّا .