تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
عبّر عنه بابن بكير بن أعين وان كان أبوه ابن أعين . ومنه يظهر أنّه لو قيل كما نقص من الكافي والتّهذيب كلمة « ابن » زيد فيهما « بن أعين » لم يكن بعيدا من الصواب . والوافي وان أصاب في جعل الكافي والتّهذيب عن بكير والفقيه عن ابن بكير إلّا أنّه أخطأ في حذف الخصوصيّات فجعل سند الكافي والتّهذيب السرّاد عن الخزّاز ، عن بكير ، عن أحدهما عليهما السّلام وسند الفقيه السرّاد ، عن الخزّاز ، عن ابن بكير عن أحدهما عليهما السّلام » وجعله اصطلاحا لنفسه فعبّر عن « الحسن بن محبوب » بالسرّاد و « عن أبي أيّوب » بالخزّاز لا مشاحّة عليه لكن حذفه الخصوصيّات مخلّ بالمعنى فتعبيره يدلّ على أنّه كما يروى السرّاد عن الخزّاز يروى الخزّاز عن ابن بكير مع أنّه غير معلوم حيث إنّه في الأصل « قال : سمعت ابن بكير » والسّماع أعمّ من كونه شيخه ولم نقف في مورد آخر يروي عنه وهما في طبقة واحدة . كما أنّ قوله « عن ابن بكير عن أحدهما عليهما السّلام » يدلّ على أنّه يروي عن الباقر عليه السّلام بخلاف « يروي عن أحدهما عليهما السّلام » فإنّه يمكن أن يروي عنه بواسطة أو بوسايط . وحذفهما من الكافي والتّهذيب أيضا خطأ إمّا « سمعت » فقد سمعت ، وإمّا « يروي » فإنّه وإن كان بكير يروي عنهما عليهما السّلام لكن إبقاؤه يدلّ على وهم من اتّخذا من كتابه الخبر في قوله « بكير بن أعين » لأنّه لو كان الرّاوي بكيرا كان قوله « يروي » زائدا ، بخلاف قول من اتّخذ الفقيه عن كتابه « ابن بكير » فإنّه يحتاج إليه وقد عرفت استدلالنا بصحّة الفقيه بتعبير الكافي والتّهذيب بتلك الكلمة ، واللّه الموفّق للصّواب . ثمّ قلنا : إنّ خبر الفقيه 61 من أخبار بابه « باب ما يجب به التّعزير والحدّ » مع انّ في النّسخ من الفقيه جعل الخبر ثامنا من أخبار « باب حدّ ما يكون المسافر فيه معذورا في الرّجم دون الجلد » بعد الباب الّذي قلنا وختم فيها أخبار ذاك الباب بالخبر الثّالث والخمسين لأنّ ذاك الباب كان اجتهادا من بعض القاصرين
الأخبار الدخيلة — صفحة 118 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )