تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
نصف الحدّ » . . وهو كما ترى لم يتفطّن أنّ فيهما « في الثّامنة » بدل « في التّاسعة » وإنّ متنهما مختلف مع متنه كلّا ولقد أجاد الوافي حيث نقل المتنين صحيحا . ثمّ الخبر الثاني في التّهذيب « عن جميل عن بريد » ونسخة الطّبع القديم من الكافي فيه مشوّشة ، والوسائل نقل بدل ما في التّهذيب عنه « عن حميد بن زياد » ولا معنى له فحميد بن زياد أحد مشايخ الكلينيّ يقع في أوّل السّند لا في آخره راويا عن الصّادق عليه السّلام ولا بدّ أنّ النّسخة وقع فيها تصحيف وأنّ الأصل في « حميد » « جميل » وفي « ابن زياد » « عن بريد » وقد نقله الوافي مثل التهذيب . ومن التّحريف للسّقط الجزئيّ ما رواه الكافي في باب من زنى بذات محرم 11 من حدوده ، والتّهذيب في 68 من أخبار باب حدود زناه بإسنادهما « عن أبي أيّوب قال : سمعت بكير بن أعين يروى عن أحدهما عليهما السّلام قال : من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ضرب ضربة بالسّيف أخذت منه ما أخذت وإن كانت - تابعته ضربت ضربة بالسّيف أخذت منها ما أخذت ، قيل له : فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال ذاك إلى الإمام إذا رفعا إليه » - وفي التّهذيب « على الإمام » . فرواه الفقيه في 61 من أخبار باب ما يجب به التّعزير والحدّ « قال : سمعت ابن بكير يروى عن أحدهما عليهما السّلام » . وقلنا بالسّقط من الأوّلين دون الزّيادة في الأخير ، لأنّ السّقط يقع كثيرا دون الزّيادة ولأنّه لو كان الرّاوي بكيرا نفسه لما قال « يروي عن أحدهما عليهما السّلام » لأنّ بكيرا من أصحاب الباقر والصّادق عليهما السّلام يروي عن كلّ منهما فما كان محتاجا أن يقول « يروى عن أحدهما عليهما السّلام » بخلاف ابنه فإنّه لم يدرك الباقر عليه السّلام فإذا احتمل كون المسؤول عنه هو عليه السّلام لا بدّ أن يروي عنه بواسطة غيره . وتوهّم الوسائل فنقل عن الثلاثة « سمعت ابن بكير بن أعين » مع أنه ليس في واحد منها ما قال وانّما في الأوّلين « بكير بن أعين » بدون « ابن » وفي الأخير « ابن بكير » بدون « بن أعين » و « ابن بكير » كالعلم لعبد اللّه بن بكير ولم نقف على موضع
الأخبار الدخيلة — صفحة 117 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )