الثاني .
فلا ريب أنّ الأصل في الخبر واحد وإنّما نقلاه بغير لفظ الأوّلين ، نقلا بالمعنى حتّى في تبديل الأمة بالعبد وهذا لفظهما « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام عبد زنى ؟ فقال : يجلد نصف الحدّ ، قلت : فإنّه عاد ؟ قال : فيضرب مثل ذلك ، قال : قلت فإنّه عاد ؟ قال : لا يزاد على نصف الحدّ ، قال : قلت : فهل يجب عليه الرّجم في شيء من فعله ؟ قال : نعم يقتل في الثّامنة إن فعل ذلك ثمان مرّات ، قال : قلت : فما الفرق بينه وبين الحرّ وانّما فعلهما واحد ، قال : إنّ اللّه تعالى رحمه أن يجمع عليه ربق الرّقّ وحدّ الحرّ - قال : ثمّ قال : وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه عن سهم الرّقاب »
والظّاهر أنّ الأصل في تبديل قوله « في الثّامنة » بقوله « في التّاسعة » على ابن إبراهيم فإنّ إسناد الأوّلين والأخيرين من أبيه إبراهيم بن هاشم إلى آخر السّند حتّى في قوله « الشّكّ من محمّد » واحد وانّما نقله الأوّلان من كتاب ابنه عنه والأخيران عن كتاب الصّفّار عنه .
وممّا يدلّ على تحريفه أنّه لم يفت به أحد قبل الشّيخ في نهايته ولم يتبعه من أتباعه إلّا القاضي ، وأمّا الحلبيّ وابن حمزة والحلّيّ فتبعوا القدماء الصدوقين والمفيد والمرتضى والدّيلميّ مع أنّ الشّيخ عمّا قاله في نهايته رجع في خلافه .
وممّا يدلّ على تحريفه غير ما مرّ أنّ الكافي في 10 ممّا مرّو التّهذيب في 87 ممّا مرّ رويا حسنا « عن بريد عن الصّادق عليه السّلام إذا زنى العبد ضرب خمسين ، فإن عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرّات فإن زنى ثماني مرّات قتل ، وأدّى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال » .
هذا وجعل المختلف الخبر الأوّل خبر زرارة وبريد العجليّ مع أنّه خبر عبيد بن زرارة أو بريد العجليّ شكّ راوي الرّاوي .
والوسائل نقل الخبر الاوّل عن التّهذيب بلفظه « عن » وقال : ورواه في الفقيه نحوه إلّا أنّه قال : « في عبد زنى » ورواه في العلل نحوه إلّا أنّه قال « عبد زنى قال : يضرب
الأخبار الدخيلة — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٦