ويدلّ على سقوط « عن إسحاق » أنّه لا ريب أنّ الأصل في الخبرين واحد والسّقط يقع كثيرا دون الزّيادة .
وأيضا أبو عليّ الأشعريّ إماميّ ثقة فنقله مقدّم على عليّ بن فضّال الفطحيّ وإن وثّقوه أيضا مع أنّ الكافي رواه عنه وعن شيخه الآخر محمّد بن إسماعيل .
وأيضا روى الكشيّ عن العيّاشيّ أنّ ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد - اللّه عليه السّلام شفقة أن لا يوفيه حقّ إجلاله فكان يسمع أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالا وإعظاما له عليه السّلام .
وعن يونس أن ابن مسكان لم يسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إلّا حديث « من أدرك المشعر أدرك الحجّ » .
وقال النّجاشيّ « روى ابن مسكان عن أبي الحسن موسى عليه السّلام وقيل إنّه - روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وليس بثبت » .
وكلّ ذلك يشهد للسقوط من طريق عليّ بن فضّال ، وقد ذكرنا في ابن مسكان في الرّجال أخبارا اخر رواه بعضهم عن ابن مسكان عن الصّادق عليه السّلام ورواها آخرون عنه عن رجال عنه عليه السّلام .
وأمّا جملة « ميراث الذّكر - إلى - ورث عليه » فإمّا سقط منه لتجاوز نظره من « يورثه » إلى « ورث عليه » وإمّا أسقطه اختصارا لكونه كلاما ، توضيحيّا يفهم بدونه المراد .
ومن التّحريف بالنقيصة ما رواه الفقيه في آخر باب ميراث المولود يولد وله رأسان « عن أبي جميلة قال : رأيت بفارس امرأة لها رأسان وصدران في حقو واحد تغار هذه على هذه وهذه على هذه » .
فسقط قبل « تغار » « متزوّجة » كما رواه الكافي في « باب آخر منه » 51 من مواريثه والتّهذيب في 12 من أخبار ميراث خنثاه .
ونقل الوافي كون كلمة « تغار » في الثلاثة وهم .
والمراد من قوله « تغار هذه على هذه » - الخ أنّ زوجها لو أراد تقبيل أحد وجهيها غار الآخر . ويمكن أن يقال : إنّ ذلك دليل على كون المرأة شخصين فيكون
الأخبار الدخيلة — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٤