وأمّا قوله « ينبعث » فيهما فإمّا محرّف « ينقطع » كما قال به الشّيخان أي في افتائهما بالسّبق أوّلا والانقطاع أخيرا وإمّا محرّف « يستدرّ » ففي الكافي بعد 4 ممّا مرّ « وفي رواية أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المولود له ما للرّجال وله ما للنّساء يبول منهما جميعا قال : من أيّهما سبق ، قيل : فإن خرج منهما جميعا قال : فمن : أيّها استدرّ ؟ قيل : فإن استدرّا جميعا ؟ قال : فمن أبعدهما » .
وأمّا توصيف المختلف وتبعه الروضة الرّواية بكونها موثّقة فلا وجه له فإن اسناد الكافي فيها حسن وإنّما في إسناد التّهذيب موثّق .
ومنه ما رواه التّهذيب في 10 من باب ميراث خنثاه « عن كتاب عليّ بن فضّال بإسناده عن عبد اللّه بن مسكان قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن مولود ليس بذكر ولا أنثى ليس له إلّا دبر كيف يورّث ؟ قال : يجلس الإمام ويجلس عنده أناس من المسلمين فيدعون اللّه ويجيل السّهام عليه على أيّ ميراث يورّثه ثمّ قال : وأي قضيّة أعدل من قضيّة يجال عليها بالسّهام يقول اللّه تعالى
« فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ »
.
فإنّ الأصل فيه ما رواه في 8 من أخبار بابه ذاك عن كتاب أبي علىّ الأشعريّ باسناده « عن عبد اللّه بن مسكان عن إسحاق المراديّ قال : سئل وأنا عنده - يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام - عن مولود ولد ليس بذكر ولا أنثى ليس له إلّا دبر كيف يورّث قال :
يجلس الإمام ويجلس معه أناس ويدعو اللّه ويجيل بالسّهام على أىّ ميراث يورّثه ميراث الذّكر أم ميراث الأنثى فأيّ ذلك خرج ورّث عليه ثمّ قال : وأيّ قضيّة اعدل من قضيّة يجال عليها بالسّهام إنّ اللّه تعالى يقول
« فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ »
وروى مثله الكافي في أوّل باب آخر منه 50 من مواريثه لكن النّسخ فيه مختلفة فنسخة المجلسيّ في مرآته « عن عبد اللّه بن مسكان عن إسحاق المراديّ » ونسخة الوسائل بدّلت المراديّ بالعرزميّ ونسخة جامع الرّواة والوافي بدّلته بالفزاريّ والأخير وإن نسب إلى التّهذيب أيضا الفزاريّ إلّا أنّ الظاهر أنّه نقل الخبر عن كتاب الكافي وتوهّم كون التّهذيب مثله في ذلك .