ومن التّحريف للتّشابه الخطّيّ ما رواه الكافي في 18 من باب زيارة قبوره 80 من جنائزه « عن جرّاح المدائنيّ عن الصّادق عليه السّلام سألته كيف التّسليم على أهل القبور ؟ قال : تقول : السّلام على أهل الدّيار من المسلمين والمؤمنين رحم اللّه المستقدمين منّا والمستأخرين وإنّا إنشاء اللّه بكم لاحقون » .
فإنّ قوله فيه « منّا » محرّف « منكم » لأنّ المراد المستقدم والمستأخر من الأموات لا من الأحياء . وإن رواه الفقيه أيضا في 32 من أخبار باب تعزيته لكن بلفظ « رحم اللّه المتّقدمين منّا والمتأخرين » وفيه أيضا « من المؤمنين والمسلمين » .
ومن التّحريف للسّقط الجزئيّ ما رواه الكافي في 7 من أخبار باب ميراث مكاتيبه « عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في مكاتب مات وقد أدّى من مكاتبته شيئا وترك مالا وله ولدان أحرار فقال إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول يجعل ماله بينهم بالحصص » .
فسقط منه بعد قوله « بينهم » جملة « وبين مواليه » لإنّ المكاتب الّذي أدّى بعض مكاتبته لا يكون جميع ماله لولده الأحرار بل بقدر ما حرّر منه ويكون من ماله بقدر رقّيّته لمواليه .
وتشهد للسّقط رواية الحسين بن سعيد للخبر كما رواه التهذيب في 10 من أخبار باب ميراث مكاتبه .
ومنه ما رواه التهذيب في 8 من أخبار باب ميراث أولاده نقلا عن كتاب عليّ ابن فضّال باسناده « عن ابن اذينة ، عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وبكير ، وفضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السّلام أنّ الرّجل إذا ترك سيفا أو سلاحا فهو لابنه ، فإن كانوا اثنين فهو لأكبرهما » .
فقوله « فإن كانوا اثنين فهو لأكبرهما » محرّف « فإن كان له بنون فهو لأكبرهم » كما رواه عليّ بن إبراهيم باسناده « عن ابن اذينة ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّ الرّجل إذا ترك سيفا وسلاحا فهو لابنه ، فإن كان له بنون فهو لأكبرهم ، وكما رواه الكافي في 2 من أخبار باب ما يرث الكبير من الولد 12
الأخبار الدخيلة — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٧