له عليها سلطان ، فجعل نوح له الثّلثين ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : فإذا أخذت عصيرا فطبخته حتّى يذهب الثّلثان ، نصيب الشّيطان فكل واشرب » .
فانّ قوله فيه « النّخلة » محرّف « الحبلة » وفي الصّحاح « الحبلة القضيب من الكرم وربما جاء بالتّسكين » والأصل فيه 4 من أخبار 2 من أنبذة الكافي ونقله الوافي أيضا بلفظ « الحبلة » وقد أسقط الوسائل في نقل الخبر بعد « الحبلة » الّذي حرّف جملة « ثمّ رجع إلى أهله » .
ويشهد لتحريفه الّذي قلنا قوله في ذيله « إذا أخذت عصيرا » وروى الكافي في الأوّل من انبذته في خبرين عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إنّ العصير من الكرم .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في تعبيره في عقد بابه العصير العنبيّ والتّمريّ وغيرهما .
ومنه ما رواه التّهذيب في 237 من أخبار باب ذبايحه وأطعمته « عن عمّار عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وسئل عليه السّلام عن المائدة إذا شرب عليها الخمر المسكر قال : حرمت المائدة - وسئل فإن قام رجل على مائدة منصوبة يأكل ممّا عليها ، ومع الرّجل مسكر لم يسق أحدا ممّن عليها بعد ، قال : لا يحرم حتّى يشرب عليها ، وإن يرجع بعد ما يشرب فالوذج فكل فإنّها مائدة أخرى - يعنى كل الفالوذج » .
فإنّ قوله فيه « وإن يرجع » محرّف « وان وضع » للتّشابه الخطّيّ بينهما يشهد له سياق الكلام ورواية الكافي له في 2 من أخبار باب نوادر كتاب أشربته وهو 24 منه .
وفي رواية الكافي أيضا بدل « الخمر المسكر » « الخمر أو مسكر » وهو الصحيح فإنّ الخمر هو الأصل في المسكرات فلا يحتاج إلى وصفه به فليس خمر غير مسكر .
وفي روايته أيضا بدل « فإن قام » « فإن أقام » لكن الظّاهر أصحيّة الأوّل لأنّ المتعارف قيام واحد لا أقلّ لمن يحتاج إلى شرب الماء أو غيره من الجالسين على المائدة .
وفي كليهما « يأكل ممّا عليها » لكن الظّاهر كونهما محرّف « يؤكل ممّا عليها » ،
الأخبار الدخيلة — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٥