تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لأنّه لا أثر لأكل المتصدّي لسقاية المسكر . ونقل الوافي والوسائل الخبر عن الكافي وجعلا التّهذيب مثله ، وقلنا إنّ الكافي بلفظ « فإن أقام » حيث إنّه هكذا في النّسخة وصدّقه الوافي ، وان كان الوسائل نقله بلفظ « فإن قام » . ثمّ إنّ المفهوم من الخبر حرمة جميع أنواع الأطعمة الموضوعة على مائدة شرب خمر عليها ولو بعد انقضاء الشّرب لكن لوجييء بطعام آخر بعد الشّرب لا يحرم لعدم كونه من تلك المائدة بل هو محسوب مائدة أخرى . لكن المتيقّن من الأوّل الحرمة للجالسين على المائدة حين الشّرب فلا يعلم حرمتها على غيرهم . مع أنّ ما تفرّد به عمّار غير معلوم صحّته بعد كونه فطحيّا روى الشّواذ كثيرا وهذا الفرع ممّا تفرّد به . وأمّا أصل حرمة الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكر فرواه غير عمّار ، هارون بن الجهم ، وجرّاح المدائنيّ ، والحسين بن زيد . روى الأوّلين الكافي في 20 من أبواب أطعمته ، والأخير الفقيه في باب ذكر جمل من مناهي النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم . ومنه ما رواه الكافي في آخر باب أنّه لا يتوارث الحرّ والعبد 43 من أبواب مواريثه « عن فضيل بن يسار عن الصّادق عليه السّلام العبد لا يرث والطليق لا يرث » ورواه التهذيب في 14 من أخبار باب الحرّ إذا مات مثله . وروى الفقيه في 7 من باب ميراث مماليكه على ما في نسخة مصحّحة وفي - مطبوعيه « عنه عليه السّلام العبد لا يورث والطليق لا يورث » . ونقله الوافي عن الفقيه بلفظ خبر فضيل ونقله الوسائل « العبد لا يرث والطليق لا يورث » والظّاهر وهمهما للتّشابه ثمّ لا يبعد أن يكون الأصل في الخبرين واحدا حيث تفرّد الفقيه بالأخير والكافي والتّهذيب بالأوّل . ثمّ لم أقف على المراد من قوله « والطليق لا يرث - أو - لا يورث » فموانع الإرث انّما هي ثلاثة الكفر والقتل والرّق وليس الطلق واحدا منها .