أن يدركه فيذكّيه ، فمن أين نقول بكونه مسوخا جزافا .
ومنه ما في الاستيعاب « نظر عليّ عليه السّلام يوما إلى مروان فقال له : ويلك وويل امّة محمّد منك ومن بنيك إذا سائت درعك » .
ونقله ابن أبي الحديد وبدّل قوله « إذا سائت درعك » بقوله « وأشاب ذراعاك » وكلّ منهما تحريف والأصل « إذا شاب صدغاك » وهو كناية عن شيخوخته وبياض شعر رأسه .
فورد أنّه عليه السّلام أخبره بأنّه يملك الامّة إذا شاب صدغاه وصار الأمر كما قال ( ع ) .
كما أنّه عليه السّلام أخبره بقلة مدّة إمارته بقوله عليه السّلام « كلعقة الكلب أنفه » وصار كما قال فكان مدّة إمارته ثمانية أشهر أو تسعة .
ومنه ما في مختلف العلّامة في الرّابع من فصول صيده قبل مسئلته الأخيرة « قال الصّدوق في المقنع : « ولا بأس أن يجعل جلد الخنزير دلوا يستقى به الماء » وهو مشكل لأنّه لا يقع عليه الذّكاة فهو جلد ميتة فيندرج تحت النّهي » .
فإنّ في صيد المقنع « وايّاك أن تجعل جلد الخنزير دلوا تستقى به الماء » لا « ولا بأس » وصحّف عليه للتّشابه الخطّيّ .
ومنه ما رواه التّهذيب في 90 من أخبار باب حكم حيضه « عن كردين المسمعيّ عن الصّادق عليه السّلام لا يختضب الرّجل وهو جنب ولا يغتسل وهو مختضب » ورواه الاستبصار في 2 من أخبار باب الجنب يدّهن . فقوله فيه ( ولا يغتسل ) محرّف ( ولا يجنب ) للتّشابه الخطّيّ بينهما . ويشهد للأصل ما رواه في 89 منه عن الكاظم عليه السّلام أيختضب الرّجل وهو جنب ؟ قال : لا قلت فيجنب وهو مختضب ؟ قال : لا وفي 91 عن أبي الحسن ( ع ) يسأله عن الجنب أيختضب أو يجنب وهو مختضب فكتب لا احبّ له ذلك » .
ومن التّحريف بشهادة رواية آخرين ما رواه التهذيب في 243 من أخبار باب الصّيد والذّكاة منه عن ابن سنان - في نسخة وعليها اقتصر الوافي - وفي أخرى عن ابن مسكان - وعليها اقتصر الوسائل - عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال في الذّبيحة تذبح وفي بطنها ولد قال : إن كان تامّا فكله فإن ذكاته ذكاه امّه وإن لم يكن تامّا فلا تأكل » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٣