الوسائل مثله . ولكن الوافي نقله في آخر 28 من أبواب مطاعمه وقال : إنّ الكافي نقل آخر الخبر « يأكل منه » والتّهذيب « لا تأكل منه » وعلى صحّة نقله يكون الخبر ممّا قلناه .
ومن التّحريف بسقط جزئيّ ما رواه التّهذيب في 229 صيده « عن الفضيل ابن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل ذبح فسبقه السّكّين فقطع فقال ذكاة وحية ولا بأس بأكله » .
فإنّ الأصل في قوله « فقطع » « فقطع الرّأس » كما رواه الكافي في أوّل « باب الرّجل يريد أن يذبح فيسبقه السّكّين فيقطع الرّأس » وهو 4 من أبواب ذبايحه ، ورواه الفقيه في 49 من أخبار باب صيده .
ومع حذفه للكلمة خلط فقال بعد روايته خبر محمّد الحلبيّ في 228 صيده في النّهي عن نخع الذّبيحة حتّى تموت « فإن سبق يده فنخعها فلا بأس بذلك وإنّما لا يجوز ذلك مع التعمّد روى ذلك محمّد بن يعقوب - ونقل روايته لخبر فضيل كما مرّ فجعل خبرا ورد في نفي البأس عن قطع الرّأس سهوا في نفي البأس عن نخع الذّبيحة سهوا .
ومن التّحريف بزيادة جزئيّة ما رواه التهذيب في 73 من أخبار باب ذبايحه « عن سماعة قال : سألته عن لحوم السّباع وجلودها فقال : أمّا لحوم السّباع والسّباع من الطير والدّوابّ فإنّا نكرهه ، وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئا منها تصلّون فيه » .
فإنّ قوله فيه « والسّباع » زائد لكونه لغوا ولأنّه رواه في 9 / من باب ما يجوز الصلاة فيه من اللّباس ، بلفظ « أمّا لحوم السّباع من الطير والدّوابّ » بدون تلك الزّيادة ، رواه في ما مرّ « عن عثمان بن عيسى عن سماعة » وهنا عن زرعة ، عن سماعة فلا يبعد أن يكون تلك الزّيادة من عثمان .
وكذلك رواه الفقيه بدون زيادة مع اختلاف لفظيّ ففي 52 من أخبار « باب ما يصلّى فيه » منه « وسأل سماعة بن مهران أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لحوم السّباع من
الأخبار الدخيلة — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠١