وأمّا ما رواه نذور الكافي « عن الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام إن قلت للّه عليّ فكفّارة يمين » فيحتمل أن يكون في أصل الخبر في الكتاب الّذي أخذ الكلينيّ عنه السؤال عن الكفّارات فأجيب عن الكلّ واقتصر الكلينيّ على شاهده في النذر .
ويحتمل أن يكون فيه سقط وأنّ الأصل « إن قلت للّه عليّ وحنثت فكفّارة يمين » .
ومن التحريف بالزّيادة الجزئيّة : ما رواه الكافي ( في باب ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز ) « عن إبراهيم الخارقيّ عن الصادق عليه السّلام - في خبر - « وتجوز في حدّ الزّنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة ولا تجوز شهادتهنّ في الرّجم » .
فإنّ الظاهر زيادة جملة « ولا يجوز شهادتهنّ » قبل كلمة « في الرّجم » في آخر الخبر ، فرواه بدونها التهذيب ( في باب البيّنات ) ، والاستبصار ( في باب ما يجوز شهادة النساء فيه وما لا يجوز ) عن كتاب أحمد الأشعريّ .
ونقله الوسائل عن الكافي وجعل التهذيبين مثله ، وهو كما ترى .
وخبط الوافي فنقل خبر محمّد بن الفضيل عن الرّضا عليه السّلام وجعل هذا مثله عن الكافي والتهذيبين إلّا في جملة « إذا كان معهنّ رجل » الّتي في الأوّل ، مع أنّ الاختلاف بينهما في مواضع ومنها أنّ في هذا آخر الخبر ما عرفت من الكتب الثلاثة من قوله « ولا تجوز - الخ » وأمّا في ذاك فبدله « ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزّنا والرّجم ولا تجوز شهادتهنّ في الطلاق ولا في الدّم » وباب الوافي باب شهادة النساء ، وباب الوسائل مثل الاستبصار .
ومنه : ما رواه الكافي ( في باب الفيء في قسم الأصول ) « باسناده عن حمّاد ابن عيسى ، عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام قال : الخمس من خمسة أشياء - إلى أن قال - وهؤلاء الّذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الّذين ذكرهم اللّه فقال
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
بنو عبد المطّلب أنفسهم الذّكر منهم والأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس