ورواه التهذيب ( في 33 من أخبار إجاراته ) وفيه بدل « فيجيئون بالبيّنة » « فيخوّف بالبيّنة » فيكون « فيجيئون » و « فيخوّف » أحدهما تحريف الآخر للتشابه الخطّي .
ولا يبعد تحريف الاوّل لانّ الثاني أنسب بالسياق بقوله بعد « ويستحلف » والمراد كلّ من الصائغ والقصار والحائك ، وأقرب معنى ، فلا وجه للجمع بين البيّنة واليمين فيهم ، وأمّا التخويف بمطالبة البيّنة والاقتصار منه على الحلف لاستخراج الحقّ فلا مانع منه .
ونقله الوسائل عن التهذيب وجعل الفقيه مثله .
ومن التحريف بالسقط الجزئي : ما رواه الكافي ( في باب صناعات معيشته الباب 33 منه ) « عن إسماعيل الصيقل الرّازيّ قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعي ثوبان فقال لي يا أبا إسماعيل تجيئني من قبلكم أثواب كثيرة ، وليس يجيئني مثل هذين الثوبين اللّذين تحملهما أنت ، فقلت : جعلت فداك تغزلهما أمّ إسماعيل وأنسجهما أنا ، فقال لي : حائك ؟ قلت نعم ، فقال : لا تكن حائكا ، قلت : فما أكون قال : كن صيقلا ، وكانت معي مائتا دراهم فاشتريت بها سيوفا ومرائي عتقاء وقدمت بها الرّي فبعتها بربح كثير » .
فإنّ الأصل في قوله « عن إسماعيل الصيقل الرّازيّ » « عن أبي إسماعيل الصيقل الرّازيّ » كما هو في مكاسب التهذيب وباب ما كره من أنواع معايش الاستبصار ، ولأنّه قال عليه السّلام في الخبر : « يا أبا إسماعيل » وفيه أيضا « تغزلهما أمّ إسماعيل » يعني امرأته ، فلا بدّ أنّه أبو إسماعيل .
وليس ما في الكافي من تصحيف النسخة ففي مرآة العقول أيضا نقله « عن إسماعيل الصيقل الرّازي » .
وأمّا نقل الوافي والوسائل له عن الكافي ، عن أبي إسماعيل مثل التهذيبين فلا عبرة بنقلهما حيث إنّهما كثيرا ينقلان خبرا عن كتاب بلفظه ويجعلان كتابا آخر روى الخبر مثله بدون أن يقولا هل هو مثله في جميع الالفاظ في السند والمتن
الأخبار الدخيلة — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٣