( في باب شهادة الشريك ) أيضا « عن أبان عن عبد الرّحمن قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على واحد ، قال : لا تجوز شهادتهما » كما أنّ الظاهر أنّ الأصل في خبر الكافي وخبر التهذيبين واحد .
وكيف كان فالظاهر أنّ الأصل في قوله « على واحد » في خبر الكافي « لواحد » كما يفهم من خبر التهذيبين ، فإنّ معنى قوله فيه « وشهد الاثنان » وشهد الاثنان للواحد ، ولو كان « على واحد » صحيحا لما كان وجه لعدم قبول شهادتهما إلّا أن يكون المراد كون شهادة الاثنين لنفعهما لا لغيرهما ، ولكن يصير حينئذ مفاده غير مفاد خبر التهذيبين .
وبالجملة إن كان الأصل في رواية الكافي والتهذيبين واحدا كما هو الظاهر لا بدّ من القول بوجود تحريفات .
ومن التحريف بالسقط الجزئيّ : ما في الفقيه ( باب ما أحلّ اللّه عزّ وجلّ من النكاح تحت رقم 61 ) « وروى محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قضى في رجل تزوّج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق ؟ قال :
خالفت السنّة ووليت حقّا ليست بأهله ، فقضى أنّ عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنّة » .
والأصل في « إنّه قضى » « إنّه قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى » فإنّ كتاب محمّد بن قيس إنّما هو في قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام كما قالوا في ترجمته ، ولأنّ بعد ما مرّ « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام » ولا بدّ أنّه مبتن على الأوّل ، فإنّ اسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام إنّما هو عن محمّد بن قيس كما صرّح به في مشيخته .
ولأنّ التهذيب روى الخبر ( في 60 من أخبار باب مهوره ) « عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى عليّ عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة - الخبر » لكن فيه « وأصدقها » بدل « وأصدقته هي » وفيه « فقضى [ أنّ ] على الرّجل النفقة » بدل « فقضى أنّ عليه الصداق » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٧