تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ثمّ أيّ فائدة للبسها النقاب ، وأمّا قول الوافي « وإنّما أمر بالباسها النقاب لئلّا يقع نظر المرأتين إلى وجهها فلعلّها يكون رجلا » فكما ترى . وأمّا ما في نسخة المطبوعة القديمة من التهذيب بلفظ « وألبسوها ثيابا » فبلا معنى لانّه يصير الكلام « جرّدوها من ثيابها وألبسوها ثيابا آخر » وهو لغو ، وأيضا الوافي والوسائل لم ينقلا غير الاوّل . ومنه : ما رواه الفقيه في الخامس عشر من أبواب تجارته ( باب ضمان من حمل شيئا فادّعى ذهابه في خبره الثاني ) بلفظ « وقال عليه السّلام - أي الصادق عليه السّلام - في رواية الحلبيّ عنه - في الغسّال والصوّاغ ما سرق منهم من شيء فلم يخرج بيّنة على أمر بيّن له أنّه قد سرق وكلّ قليل له أو كثير فان فعل فليس عليه شيء ، وإن لم يقم بيّنة وزعم أنّه قد ذهب الّذي ادّعى فقد ضمنه إن لم يكن له على قوله بيّنة » . فإنّ قوله « فلم يخرج بيّنة » محرّف « فلم يخرج منه » للتشابه الخطّيّ كما يشهد له رواية الكافي له ( في باب ضمان الصنّاع 113 من أبواب معيشة ) والتهذيب في 34 من أخبار إجاراته . ثمّ في الكافي في أوّله « في الغسّال والصبّاغ » وفي التهذيب « في الصائغ والقصّار » وفيهما « الّذي ادّعي عليه » والظاهر سقوط « عليه » من الفقيه ، وزاد التهذيب بعد « أو كثير » « فهو ضامن » . وفيه بعد « شيء » « وإن لم يفعل ولم يقيم البيّنة » وما فيه أنسب بالسياق فالظاهر وقوع السقط في الكافي والفقيه . ونقله الوسائل عن الكافي وجعل الفقيه والتهذيب مثله وهو كما ترى ، ونقله الوافي عن الثلاثة وقال : إنّ التهذيب مثل الكافي بلفظ « في الغسّال والصبّاغ » وهو وهم منه ، نعم نبّه على اختلافها في « بيّنة » و « منه » . وما رواه ثمّة في خبره التاسع « عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّا أن يكونوا متّهمين فيجيئون بالبيّنة ويستحلف لعلّه يخرج منه شيء » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 92 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )