من مواليهم - الخبر » .
فإنّ « من » في قوله « من مواليهم » زائدة ، فرواه التهذيب ( في قسمة غنائمه في زكاته ) بدونها والمعنى يناسب تركها .
ونقله الوافي ( في باب جملة الغنائم ) والوسائل ( في باب أنّه يقسم ستّة أقسام ) عن الكافي بلفظ « من مواليهم » وجعلا التهذيب مثله ولم يذكرا زيادة « من » في الكافي .
ومنه : ما رواه الكافي ( في باب ما يجب فيه التعزير وهو 48 من أبواب حدود في خبره 14 ) والتهذيب ( في 72 من أخبار باب الحدّ في الفرية ) « عن أبي ولّاد الحنّاط ، عن الصادق عليه السّلام قال أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجلين قد قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزّنا في بدنه فدرأ عنهما الحدّ وعزّرهما .
فإنّ كلمة « بالزّنا » زائدة فيهما فلا معنى للزّنا في بدنه ، ولأنّه رواه الفقيه في آخر باب حدّ القذف » بدون الكلمة .
ونقل الوافي والوسائل عن الفقيه الخبر مثل الكافي والتهذيب غفلة ، فعندي خطّيّة مصحّحة ومطبوعتان معتبرتان خالية عن الكلمة .
وحينئذ فالمراد بالخبر أنّ كلا منهما نسب إلى الآخر أنّك تؤتى في بدنك أي دبرك ويلاط بك .
وحيث رأى الوافي أنّه لا معنى للزّنا في بدنه حيث أنّ الزّنا هو وطي الاجنبيّة قرأ « في بدنه » « في بدنة » بالتاء والبدنة ناقة تنحر بمكّة ، وقال : بيان : كأنّ المراد من قوله « في بدنة » في منازعة كانت بينهما في بدنة » .
فجعل المعنى أنّه لنزاعهما في بدنة في مكّة نسب كلّ منهما إلى الآخر الزّنا وقال له أنت زان .
ومن التحريف بالسقط ما رواه التهذيب ( في باب البيّنات ) والاستبصار ( في باب شهادة الشريك ) باسناده عن أبان ، عن عبد الرّحمن قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد وشهد الاثنان ، قال : تجوز » .
فإنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله « تجوز » « لا تجوز شهادتهما » فرواه الكافي
الأخبار الدخيلة — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٦