تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لمّا ولد لي لتفرّق بيني وبين زوجي ، فقام من مجلس القضاء فدخل على عليّ عليه السّلام فأخبره بما قالت المرأة فأمر بها فأدخلت وسألها عمّا قال القاضي ، فقالت هو الّذي أخبرك - قال فأحضر زوجها ابن عمّها فقال له عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : هذه امرأتك وابنة عمّك ؟ قال : نعم ، قال : قد علمت ما كان ؟ قال : نعم قد أخدمتها خادما فوطأتها فأولدتها - قال : ثمّ وطأتها بعد ذلك ؟ قال : نعم ، قال : لأنت أجرء من خاصي الأسد وعليّ بدينار الخصيّ - وكان معدّلا - وبمرأتين ، فاتي بهم ، فقال لهم : خذوا هذه المرأة - فأدخلوها بيتا وألبسوها نقابا ، وجرّدوها من ثيابها ، وعدّوا أضلاع جنبيها ففعلوا ثمّ خرجوا إليه . فقالوا عدد الجنب الأيمن اثنى عشر ضلعا ، والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا ، فقال عليّ عليه السّلام : اللّه أكبر ، ايتوني بالحجّام فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرّجال ، فقال الزّوج : يا أمير المؤمنين امرأتي وابنة عمّي ألحقتها بالرّجال ممّن أخذت هذه القضيّة ؟ قال إنّي ورثتها من أبي آدم وامّي حواء ، خلقت من ضلع آدم وأضلاع الرّجال أقلّ من أضلاع النساء بضلع وعدد أضلاعها أضلاع رجل ، وأمر بهم فأخرجوا » . ورواه الزبيرين بكّار في موفّقيّاته عن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه شريح باختلاف يسير . ورواه القاضي النعمان في دعائمه مرفوعا عنه عليه السّلام أيضا باختلاف يسير لا يرد عليهما ما يأتي . فإنّ قوله « وألبسوها نقابا » محرّف « وألبسوها تبّانا » كما يشهد له رواية المفيد في إرشاده له باسناد آخر عن الأصبغ عنه عليه السّلام مع اختلاف ، وفي الصحاح التبّان - بالضمّ والتشديد - سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة فقطّ يكون للملّاحين » . وكيف يمكن أن تجردّ من ثيابها وتصير مكشوفة العورات القبلين والدّبر لرجل وامرأتين لولا ما قلنا .