تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الثياب فبعثني إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة فقلت له : إنّ مرادا صنع كذا وكذا وإنّه لا يستطيع أن يترك الثياب لمكان زياد ، فقال : مره أن يلبس الثياب وليذبح بقرة يوم الأضحى عنه نفسه » . ورواه التهذيب في آخر الثلث الاوّل من زيادات حجّه بعد قوله « ومن بعث بهديه تطوّعا - الخ » وفيه بدل « أنّ مرادا » في الموضعين « أنّ أبا مراد » وبدل « لمكان زياد » « لمكان أبي جعفر » فمراد وأبا مراد أحدهما تحريف كزياد وأبي جعفر ولا شاهد لأحدهما وإن كان احتمال كون « زياد » محرّف « أبي جعفر » قريبا بأن يكون المراد منصور الدّوانيقي بكون الرّجل الباعث لبدنة من محلّه مع الحاجّ ليكون شريكا في ثواب حجّهم إماميّا في عمل المنصور فخاف من المنصور أن يعمل بآداب البعث من تركه المخيط ولبسه ثوبي الاحرام يوم وعد اشعار بدنته إلى يوم نحرها فيعرف أنّه فعل ذلك عن دستوره عليه السّلام وأنّه من الشيعة . كما أنّ احتمال كون ( أبا مراد ) محرّف « مراد » أقرب بل متعيّن فمراد كان أخا هارون بن خارجة راوي الخبر فعدّ رجال الشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام مراد بن خارجة الأنصاري وصرّح النجاشيّ في هارون بن خارجة بأنّه أخو مراد وكذا رجال الشيخ . هذا وفي الوسائل نقل الخبر عن التهذيب ، وقال رواه الكافي نحوه وهو ذهول منه ، نعم الوافي نبّه على اختلافهما . ومن التحريف بالسقط وغيره : ما في باب خراج زكاة الفقيه « وروى حريز عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما حدّ الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شيء موظّف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال ذاك إلى الامام يأخذ من كلّ إنسان منهم ما شاء على قدر ماله وما يطيق إنّما هم قوم فدوا أنفسهم أن لا يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون ، له أن يأخذهم به حتّى يسلموا فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول
« حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ »
وهو لا يكترث لما يؤخذ منهم حتّى يجد ذلّا لما اخذ منه فيألم لذلك فيسلم » . فسقط قبل قوله « وهو لا يكترث - الخ » « وكيف يكون صاغرا » كما
الأخبار الدخيلة — صفحة 86 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )