يستريح ويقعد فلا بأس بذلك » .
فأما قوله « فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقلّ من النصف » فلا يبعد وقوع سقط فيه لانّه لم يفت بمضمونه أحد ، ولانّ التهذيبين نقلاه « فإذا رجع بنى على طوافه فإن كان نافلة بنى على الشوط والشوطين ، وإن كان فريضة ثمّ خرج في حاجة مع رجل لا يبن ولا في حاجة نفسه » .
ولم يدقّق العامليّ - ره - فقال بعد نقل الخبر عن الشيخ : « ورواه الصدوق مثله إلى قوله « فإذا رجع بنى على طوافه ، إن كان أقل من النصف » .
فقد عرفت أنّه ليس في نقل الشيخ في كتابيه كلمة « في طوافه » كما ليس في نقله جملة « وإن كان أقلّ من النصف » .
ومن الزّيادة الجزئيّة أيضا ما رواه التهذيب على ما في طبعه الحجري وفي نسخة خطيّة ( في أواخر باب طوافه ) والاستبصار ( في باب من نسي ركعتي الطواف ) « عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام سئل عن الرّجل طاف طواف الفريضة ، ولم يصلّ الرّكعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثمّ طاف طواف النساء ولم يصلّ لذلك الطواف حتّى ذكر وهو بالأبطح ؟ قال : يرجع إلى المقام فيصلّى ركعتين » .
فإنّ كلمة « ركعتين » في آخر الخبر زائدة فرواه الكافي ( باب السهو في ركعتي الطواف ) بدونها ، وكذا التهذيب طبعه الحروفي ، ولأنّ المعنى معها غلط لأنّ الواجب أربع ركعات لا ركعتان ، وتأويل العامليّ له بأنّ المراد يصلّى ركعتين لكلّ طواف عليل لا باء السياق عنه .
ومن ذلك أيضا : ما رواه التهذيب ( باب تفصيل فرائض الحجّ ) والاستبصار ( باب من أدرك المشعر ) « عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن المغيرة قال : جاءنا رجل بمنى فقال : إنّي لم أدرك الناس بالموقفين جميعا فقال له عبد اللّه بن المغيرة : فلا حجّ لك ، وسأل إسحاق بن عمّار فلم يجبه ، فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحجّ » .
فإنّ قوله « عن عبد اللّه بن المغيرة » زائدة كما يشهد له قوله بعد « فقال له عبد اللّه
الأخبار الدخيلة — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٠